فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٨٠ - مسألة ٥ في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال
..........
لا يملك إلّا مئونة نفسه، دون عياله، فهو فقير شرعا، فيجوز إعطاؤه من الزكاة و الخمس بمقدار يستغني عن إنفاق الولي أيضا، فلاحظ.
(المناقشة الرابعة) هي أنه لو امتنع المنفق عن الإنفاق عصيانا، و لم يمكن إجباره، أو كان في إجباره حرج و مشقة لم يحصل «الغنى» و إن بقي الوجوب.
(و تندفع): بأن المدّعى حصول «الغنى» باجتماع أمرين، وجوب الإنفاق، و بذل المنفق، فلو انفرد أحدهما عن الآخر لا يكفي في حصول «الغني» فإذا سقط الوجوب عن الولي، لعدم تمكنه من الإنفاق أو امتنع عن الامتثال عصيانا و لم يمكن إجباره أو كان فيه حرج و مشقة لم يحصل «الغنى».
(الخامسة): أن تخصيص المنع بمن تجب نفقته على المنفق شاهد على أن المنع ليس لأجل الغنى و إلّا لم يفرق بين المنفق و غيره[١].
و بتعبير آخر لو سلمنا حصول «الغنى» باستحقاق النفقة على القريب لزم عدم جواز دفع الخمس أو الزكاة إلى من يجب نفقته و لو من غير الولي مع أن المنسوب[٢] إلى جملة من الأصحاب جوازه من الغير.
(و تندفع) بأنه بناء على حصول «الغنى» باستحقاق النفقة لا يجوز له أخذ الزكاة حتى من غيره على التحقيق، كما عن جماعة من الأصحاب[٣] و تبعهم شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[٤] فالتزم بأنه لا فرق بين المنفق و غيره في المنع لو تحقق «الغنى»، و إن نسب إلى الأكثر الجواز من الغير.
[١] شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الزكاة: تراث الشيخ ١٠: ٣٣٤، م ٤٠.
[٢] كما في الحدائق كتاب الزكاة ١٢: ٢١٢، و المستمسك ٩: ٢١٩ كتاب الزكاة.
[٣] كما عن التذكرة، و شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي قدّس سرّه و شرح المفاتيح و الغنائم- بنقل من الطبع الحجري كتاب الزكاة لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه: تراث الشيخ ١٠: ٣٣٥، م ٤٠.
[٤] نفس المصدر.