فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٦٥ - مسألة ٨١ مصارف الحج من المئونة
[مسألة ٨١: مصارف الحج من المئونة]
(مسألة ٨١) قد مرّ[١] أن مصارف الحج الواجب- إذا استطاع في عام الربح، و تمكن من المسير- من مئونة تلك السنة، و كذا مصارف الحج المندوب، و الزيارات، و الظاهر أن المدار على وقت إنشاء السفر، فإن كان إنشاؤه في عام الربح فمصارفه من مئونته ذهابا و إيابا، و إن تم الحول في أثناء السفر، فلا يجب إخراج خمس ما صرفه في العام الآخر في الإياب، أو مع المقصد و بعض الذهاب (١)
مصارف الحج من المئونة ذهابا و إيابا (١) ما ذكر قدّس سرّه إنما يتم بالنسبة إلى المصارف التي من شأنها بقائها، كما لو اشترى دابة أو سيارة للسفر المذكور، و بقيت إلى العام الآخر في الإياب، و تكون حالها حال شراء الدار، أو الفرش، أو الألبسة، و نحو ذلك مما يحتاج إليه في سنة الربح، و يبقى إلى ما بعدها، فإنها تستثنى من ربح العام قطعا.
و نحوها ما يصرف فعلا مئونة للذهاب و الإياب كأجور الطائرات ذهابا و إيابا، و ما يأخذه الحكومات لإعطاء جواز السفر و نحو ذلك، فإن هذه المصارف أيضا تكون مئونة سنة الصرف، و إن إفادته في العام الآخر حيث تمت سنة الربح و لم يرجع بعد إلى وطنه.
ففي هذه المصارف لا يجب الخمس أيضا؛ لأنها تعد من مئونة سنة الربح عرفا.
و أما ما ليس كذلك كالمصارف التدريجية التي تصرف يوميّا كالنقود التي تصرف في الأكل و الشرب و اجور المساكن في المقصد و الإياب و نحو ذلك
[١] مرّ في( مسألة ٧٠) و أراد قدّس سرّه هنا بيان حكم مئونة الإياب أو بإضافة المقصد إذا وقعت بعد عام الربح.