فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧١ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
٧- (و منها) رواية عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام على كل امرئ- غنم أو اكتسب- الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السّلام و لمن يلي أمرها من بعدها من ذريّتها (ورثتها خ) الحجج على الناس، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاءوا، و حرّم عليهم الصدقة، حتى الخيّاط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة، إنه ليس من شيء عند اللّه يوم القيامة أعظم من الزنا، إنه ليقوم صاحب الخمس، فيقول: يا ربّ، سل هؤلاء بما أبيحوا»[١].
و دلالتها على وجوب الخمس واضحة إلّا أنها ضعيفة السند بعبد اللّه بن القاسم الحضرمي في طريقه فعن النجاشي أنه «كذّاب غال يروى عن الغلاة لا خير فيه» فهو و إن كان من رجال كامل الزيارات إلّا أنه معارض بتضعيف النجاشي له، فالرجل لم يثبت وثاقته[٢].
٨- (و منها): مصححة ريان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى أرض في قطيعة لي، و في ثمن سمك و بردي[٣] و قصب أبيعه من أجمة[٤] هذه القطيعة؟ فكتب يجب عليك فيه الخمس، إن شاء اللّه تعالى»[٥].
فإنها تدل على وجوب الخمس في أرباح المكاسب، كالغلّة، و ثمن السمك و البردي و القصب، لاختصاص السؤال بها فلا تنافي ما تدل على تعلق الخمس بمطلق الفائدة، و لو من غير اكتساب.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٣، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٨.
[٢] معجم رجال الحديث ١٠: ٢٨٤ رقم ٧٠٦٥.
[٣] البردي: نبات- القاموس-.
[٤] الأجمة- بالفتح- الشجر الملتف الكثير- القاموس-.
[٥] الوسائل، الباب المتقدم، الحديث ٩.