فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٧٠ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
و موردها الضيعة و من المعلوم أن مئونتها و مئونة صاحبها و كذا خراج السلطان الذي هو بمنزلة أجرة الأرض كلها تكون قبل حاصل الضيعة، ثم إذا حصل يحسب منه المئونة المصروفة قبل المحصول، و يكون الباقي ربحا فاضل المئونة.
٤- صحيحته الرابعة عن علي بن محمد بن شجاع النيسابوري (و في نسخة محمد بن علي بن شجاع النيسابوري) أنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكّى، فأخذ منه العشر عشرة أكرار، و ذهب منه بسبب العمارة ثلاثون كرا، و بقي في يده ستون كرا ما الذي يجب لك من ذلك؟ و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء فوقع عليه السّلام لي منه الخمس مما يفضل من مئونته»[١].
فإن من الواضح أن ذهاب ثلاثين كرا من حنطة الضيعة للعمارة إنما يكون من باب الجبران و احتساب ما صرفه في عمارة الضيعة من حاصلها المتأخر، و هكذا احتساب مئونة الشخص التي استثناها الإمام عليه السّلام من ستين كرا الباقية، فتكون المئونتان على نحو واحد من حيث الاحتساب من الحنطة المتأخرة، لا الصرف منها بعد حصولها.
٥- روايته عن محمد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصنّاع (الضياع) و كيف ذلك فكتب بخطه:
الخمس بعد المئونة»[٢].
[١] الوسائل ٩: ٥٠٠ في الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] في الباب المتقدم، الحديث ١.