فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٣٦ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و نحوها روايته الأخرى قال: «قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس، فقال: ما أمحل هذا تمحضونا المودّة بألسنتكم، و تزوون عنّا حقّا جعله اللّه لنا، و جعلنا له، و هو الخمس، لا نجعل، لا نجعل أحدا منكم في حلّ»[١].
فتراه عليه السّلام كيف أكّد نفي التحليل بالتكرار.
و مثلها الروايات الواردة في تشديد أمر الوكلاء كمعتبرة ابن هاشم المتقدمة[٢] فإنها دالة صريحا على أن «صالح بن محمد» كان وكيلا للإمام الجواد عليه السّلام في قم يستلم الحقوق الشرعية للإمام عليه السّلام إلّا أنه تصرف فيها، و استحل من الإمام عليه السّلام.
و ما ورد في التوقيعات المباركة[٣] التي ورد فيها الذم على الوكلاء الذين يستحلون أموال الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف)، فإن موردها و إن كان الأموال المجتمعة عند وسائط، النقل إلى الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) و قد حاولوا التصرف فيها، و مورد هذه و إن كان أجنبيا عن ما نحن فيه من الخمس المتعلق بأموال الشخص أو المنتقل إليه من الغير، إلّا أنها تدل بوضوح على استلام الحقوق الشرعيّة عن طريق وكلاء صاحب الأمر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) من الشيعة و مطالبة الإمام عليه السّلام بها.
هذا و في حديث ناصر الدولة عن عمّه الحسين مطالبة صاحب الأمر الخمس صريحا[٤].
[١] الوسائل ٩: ٥٣٩، الباب ٣ من الأنفال، الحديث ٣.
و هذه و سابقها ضعيفتان ب« محمد بن زيد الطبري» لعدم ثبوت وثاقته إلّا أنهما تصلحان للتأييد.
[٢] الوسائل ٩: ٥٣٧، الباب ٣ من الأنفال، الحديث الأول.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، الباب ٣ من الأنفال، الحديث ٧ و ٨.
[٤] الوسائل ٩: ٥٤١، الباب ٣ من الأنفال، الحديث ٩.