فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٠٨ - المبحث الأول في عدد السهام
..........
تتمة: حول تأويلات في آية الخمس.
لما ذهب أكثر العامة إلى القول بتخميس السهام في الخمس بحذف «سهم اللّه» و كان ذلك خلاف الآية الكريمة حاولوا[١] تأويلها بوجوه لا ينبغي الإصغاء إليها[٢].
(منها): أن ذكر اللّه تعالى مع الرسول صلّى اللّه عليه و آله في آية الخمس إنما هو لإظهار عظمة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و إن جميع ما ينسب إليه و يأمر به، و ينهى عنه، فهو راجع إلى اللّه تعالى، كما في جملة من الآيات الكريمة كقوله عز و جل: وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ[٣].
و قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ[٤] و قوله تعالى: وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ[٥] إلى غير ذلك من الآيات التي قرن اللّه فيها نفسه مع رسوله فهو للحث على اتباع الرسول.
(و منها) أن الافتتاح بذكر اسم اللّه تعالى على جهة التيمن و التبرك؛ لأن الأشياء كلها للّه عز و جل.
(و منها) أن حق الخمس يكون متقربا به إلى اللّه عز و جل لا غير، فهو للّه تقرّبا إليه تعالى، فيكون قوله عز و جل وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى إلى آخره من قبيل التخصيص بعد التعميم تفضيلا لهذه الوجوه على غيرها، كقوله تعالى: وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ[٦].
[١] الحدائق ١٢: ٣٧٣، و الجواهر ١٦: ٨٩.
[٢] بل في الجواهر ١٦: ٨٩ هي« من اللغو الذي لا يستحق أن يسطر».
[٣] التوبة: ٦٤.
[٤] المائدة: ٦١.
[٥] الأنفال: ٢.
[٦] البقرة: ٩٣.