فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦٣ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
أن المراد بالمساكين و أبناء السبيل مساكينهم و أبناء سبيلهم الذين لا يحل لهم الصدقة التي هي قسيم الخمس الذي أكرم اللّه به بني هاشم، و جعل منه لنفسه سهما إعظاما لبني هاشم و جبرا لقلوبهم ...» إلى آخر ما ذكره في لزوم حمل مثل هذه الروايات التي تعارض ما عليه مذهب الإمامية على التقية، إذا لم يمكن الجمع بينها و بين الروايات المعارضة، و صح ما أفاده في المقام.
توقف صاحب المدارك.
فما عن المدارك[١] من الميل إلى القول المخالف، أو التوقف في المسألة مما لا وجه له، بل كاد أن يكون مخالفا للمقطوع به من المذهب[٢].
(الأمر الثاني) حكم السهام في حياة الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
قد عرفت في «المبحث الأول» أن المراد من «ذي القربى»- حسب الروايات- هو «الإمام» فعلينا أن نعرف حكم سهم الإمام و سهم اللّه في حياة الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و التعرض لهذه الجهة و إن كان خارجا عن محل الابتلاء في مثل هذا الزمان، إلّا أنه قد يفيدنا في معرفة الحكم بعد وفاته صلّى اللّه عليه و آله فنقول:
رأي المشهور.
المشهور عند الإمامية أن السهام الثلاثة تكون لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حياته بل كاد أن يكون إجماعا[٣].
[١] كما في الجواهر ١٦: ٨٧ و الحدائق ١٢: ٣٧٨.
[٢] الجواهر ١٦: ٨٧.
[٣] قال الشيخ في الخلاف( ٢: ١٢٢ في كتاب« الفيء» مسألة ٣٧):« عندنا أن الخمس يقسم ستة أقسام، سهم للّه، و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى، فهذه الثلاثة أسهم كانت للنبي صلّى اللّه عليه و آله و بعده لمن يقوم مقامه من الأئمة ...» و قال في الجواهر( ١٦: ٨٤) منضما لمتن الشرائع:« المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا، بل هي كذلك في صريح الانتصار و ظاهر الغنيمة و كشف الرموز أو صريحهما أن( الخمس) يقسم ستة أقسام، ثلاثة منها للنبي صلّى اللّه عليه و آله و هي سهم اللّه، و سهم رسوله، و سهم ذي القربى ...».