فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٠ - مسألة ٧٢ متى حصل الربح، و كان زائدا على مئونة السنة تعلق به الخمس
..........
الحكم التكليفي أما (البحث الثاني) ففي جواز تأخير الأداء إلى آخر السنة، كما أشار في المتن.
الظاهر أنه لا خلاف في ذلك و في الجواهر[١] عن جماعة التصريح بالإجماع على ذلك احتياطا للمكتسب و إرفاقا به، إذ لعله يحتاج إليه، لإمكان تجدد مؤن لم يكن قد دخلت في تخمينه، بل ربما يقال[٢] إن التأخير يكون احتياطا للمستحق أيضا، فيزيد سهمه، و إن كان لا يخلو عن إشكال كما في الجواهر[٣].
ما هو مقتضى القاعدة؟ أقول: لا يخفى أن الاحتياط للمالك إنما يتم فيما إذا كان الربح بمقدار يحتمل صرف تمامه في المئونة، و أما إذا كثر الربح بمقدار لا يحتمل عادة صرفه في المئونة، كما إذا ربح- مثلا- مائة ألف دينار، و كانت مئونته السنوية لا تزيد- عادة- على عشرة آلاف دينار فما هو المجوّز لتأخير الأداء في المقدار الزائد على المئونة؛ لأن مقتضى القاعدة الأولية عدم حل مال المسلم بغير إذنه، بل أرباب الخمس مطالبون لحقهم بقرينة الحال، لو لا المقال، فيجب تعجيل الأداء إليهم و قد استدل على جواز التأخير إلى آخر السنة بوجوه:
(الأول) الإجماع
و قد أورد[٤] عليه بأنه لم يثبت على إطلاقه، و القدر المتيقن منه إنما هو ما إذا
[١] الجواهر ١٦: ٧٩.
[٢] الجواهر ١: ٧٩- ٨٠.
[٣] الجواهر ١: ٧٩- ٨٠.
[٤] المستمسك ٩: ٥٥١.