فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٠ - الخمس في الهبة و الهدية و الجائزة
[الخمس في الهبة و الهدية و الجائزة]
كالهبة، و الهدية، و الجائزة (١)
النظر إلى هذه النكتة، إلّا أنه حاول تضعيف الروايات المطلقة بإعراض المشهور عنها، حيث يقول: «نعم في النصوص إثبات الخمس لإرث لا يحتسب، و ذلك شاهد كون المدار على الأعم، و أن ذكر الأخص من باب أحد المصاديق، لا لخصوصية فيه لكن ليس سنده بمثابه لا يوهنه إعراض المشهور، و عليه فلا يقتضي قوة سند الأخبار المطلقة- بنحو لا يصلح إعراضهم لوهنها- شاهد للتعدي، لمكان الجمع بالتقييد بأخبار الاستفادة كما لا يخفى»[١].
و فيه: أولا: أنه لم يثبت إعراضهم عنها كما تقدم.
و ثانيا: أن إعراضهم لا يسقط الرواية المعتبرة عن الحجّية كما حررنا في الأصول (فتحصل مما تقدم أن الأقوى هو ثبوت الخمس في مطلق الفائدة- كما في المتن- استنادا إلى إطلاق الأدلّة، و عدم صلاحية ما يدعى للتقييد بالاكتساب.
الخمس في الهبة و الهدية و الجائزة[٢] (١) عملا بظاهر النصوص العامة- كما تقدم[٣]- و الخاصة، كما يأتي، و لكن مع ذلك اختلفت كلمات الأصحاب في تعلق الخمس بالهبة، بحيث نسب كل من القول بالوجوب و عدمه إلى المشهور.
أما نسبة العدم إليهم فهي ما يظهر من ابن ادريس في السرائر[٤] حيث
[١] شرح التبصرة: ١٨٣.
[٢] الهبة هي المنحة و العطاء المجرد و الهدية هي العطاء بقصد الإكرام و الإعظام أو المحبة، و الجائزة هي العطاء تشويقا على فعل أو صفة، و الصدقة هي العطاء بقصد القربة.
[٣] ص ١١٠.
[٤] السرائر ١: ٤٩٠.