فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٠٤ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
(الأول) أن سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) من مصاديق مجهول المالك؛ لأن المراد به مجهول التطبيق، و إن كان معلوم النسب كالإمام الغائب (عجل اللّه فرجه الشريف).
(الثاني): تحقق ملاكه في سهمه (عجل اللّه فرجه الشريف) لأن الملاك في التصدق بمجهول المالك إنما هو عدم التمكن من الإيصال إلى المالك، كما استظهره شيخنا الأنصاري[١] من روايته[٢] و هذا موجود في سهم الإمام الغائب (عجل اللّه تعالى فرجه) لعدم التمكن من الوصول إلى حضرته (عجل اللّه فرجه الشريف) لعدم معرفتنا لشخصه (عجل اللّه فرجه الشريف) و إن كنا نعرف حسبه و نسبه.
بل في بعض النصوص الأمر بالتصدق بمال يعرف صاحبه بشخصه، و لكن لا يعرف مكانه كي يوصل إليه ماله، و هو ما ورد في المتاع الباقي عنده من صاحبه في طريق مكه الذي يعرفه طبعا لصحبته في هذا السفر، و لكن لا يعرف بلده، و سهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) من هذا القبيل، فإنا نعرفه (عجل اللّه فرجه الشريف) بأوصافه و حسبه و نسبه، و فرضنا أنا عرفناه بشخصه أيضا، و لكن لا نعرف مكانه، فينطبق عليه نفس ما ورد في النص.
و هو صحيح يونس بن عبد الرحمن قال سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام و أنا حاضر ... إلى أن قال: فقال: رفيق كان لنا بمكة، فرحل منها إلى منزله، و رحلنا إلى منازلنا، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا، فأي شيء نصنع به؟
[١] يقول شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس: ٣٣٤ في تقريب ذلك:« الظاهر: أن المناط فيما ورد من الأمر بالتصديق بمجهول المالك هو تعذر الإيصال إلى مالكه، لأجل الجهل، فالجهل لا مدخل له في أصل الحكم، و إنما هو سبب التعذر، فإذا حصل بالشخص و تغيبه جاء الحكم».
[٢] يلحظ روايات اللقطة في الوسائل ١٧: ٣٤٩، الباب ٢ من أبواب اللقطة، و ص ٣٥٧، الباب ٧ منها.