فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٦٤ يجوز إخراج المئونة من الربح
..........
المئونة منه، سواء أ كان عنده مال آخر يمكنه أخذها منه أم لا، إذ مجرد وجود مال آخر عنده لا يمنع عن الإطلاق المذكور بعد صدق عنوان المئونة على ما صرفه من الربح في حاجته.
و بعبارة اخرى: أن الظاهر من قوله عليه السّلام «الخمس بعد المئونة»[١] أن مخرج المئونة هو مخرج الخمس، و لازمه كون مخرجها الفائدة المتعلق بها الخمس المزبور، فلا تكون الأموال الأجنبية عن موضوع الفائدة مخرجا للمئونة.
نعم، لو حصلت له فوائد متعددة و لو بتعدد نوع الكسب كان الجميع مخرجا للمئونة، لاتحاد المخرج حينئذ، لصدق فائدة السنة على الجميع على نسق واحد.
فلا محالة توزع مئونة السنة عليها لعدم جواز الترجيح بلا مرجح و عليه يكون إطلاق ما دل على استثناء المئونة حاكمة على إطلاقات أدلة الخمس، كالآية الكريمة، و نحوها، فيقدم عليها، كما هو شأن كل مخصص في مقابل العمومات، و هذا ظاهر.
و مما ذكرنا يظهر ضعف القولين الآخرين.
أما القول بوجوب أخذ المئونة بتمامها من المال الآخر- كما عن الأردبيلي قدّس سرّه- و هو «ثاني الأقوال في المسألة» فيستدل له بعد الاحتياط بإطلاق أدلة وجوب الخمس في الأرباح، بعد المناقشة في أدلة استثناء المئونة سندا، و دلالة.
أما المناقشة في السند فلم يتضح لها وجه صحيح بعد تمامية موازين الاعتبار في جملة منها كصحيح ابن مهزيار كما نبه عليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٢].
[١] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ و ص ٥٠٨، الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] مستند العروة الوثقى( كتاب الخمس): ٢٥٤.