فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٧٣ لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق، أو غير ذلك لم يجبر بالربح
[مسألة ٧٣: لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق، أو غير ذلك لم يجبر بالربح]
(مسألة ٧٣) لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق، أو غير ذلك لم يجبر بالربح، و إن كان في عامه، إذ ليس محسوبا من المئونة (١)
عدم جبر التالف بالربح (١) لا يخفى أن التالف قد يفرض في رأس المال مما يكتسب به في تجارة، أو زراعة أو نحو ذلك، و أخرى في غيره مما لم يقع في طريق الاكتساب و كان مالا خارجا عن هذا المسير، كما إذا كان له مواشي أو دار أو نحو ذلك فتلفت أو سرقت و قد تعرض المصنف قدّس سرّه للقسم الأول في المسألة الآتية:
و أما القسم الثاني- أعني التلف من غير رأس المال- فقد ذكر حكمه في هذه المسألة، بأنه لا يجبر التالف بالربح لعدم كونه محسوبا من المئونة و ذهب صاحب الجواهر[١] في حكم هذا القسم أيضا إلى نحو ذلك، قائلا: «لو اتفق أنه ظلم أو غصب منه شيء أو أنكر عليه بعض من له في ذمته ممن لا يستطيع إثباته عليه، أو سرق منه أو نحو ذلك، فإن احتساب ذلك من المئونة، و إن لم يكن من مال التجارة لا يخلو من إشكال أو منع، و من هنا صرح في المسالك و الروضة و الدروس و غيرها بعدم جبر تلف أو خسران غير مال التجارة بالربح و إن كان في عامه».
فتراه أنه قدّس سرّه قد علّل عدم جبر هذا النوع من المال التالف بربح التجارة بأنه لا يحسب جبر هذا النوع من التالف من المئونة، فلا وجه لاستثنائه من الربح و نحوه ما ذكره الفقيه الهمداني قدّس سرّه[٢] و قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الخمس[٣].
[١] جواهر الكلام ١٦: ٦٠- ٦١.
[٢] مصباح الفقيه ١٤: ١٣٣ كتاب الخمس، قال قدّس سرّه« و لا يعدّ على الظاهر جبر الخسارات، أو تدارك النقص الوارد عليه بسرقة أو غصب و نحوه، و لو في هذه السنة، فضلا عن السنين السابقة من المئونة عرفا».
[٣] كتاب الخمس: ٢١٣.