فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٦٤ يجوز إخراج المئونة من الربح
و لو كان عنده عبد أو جارية أو دار و نحو ذلك مما لو لم يكن عنده كان من المئونة لا يجوز احتساب قيمتها من المئونة (١) و أخذ مقدارها، بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلا.
(١) هذا بيان لحكم القسم الثالث من أقسام الأموال التي لا خمس فيها لو اقترنت مع الربح.
و هو ما كان من جنس ما يتمون به كالدار و الفرش و الظروف و نحو ذلك كما إذا ورث هذه الأعيان لا ما كان من قبيل النقود مما يمكن تبديله بالمئونة بالشراء و نحوه، كما كان في القسم الثاني.
و بالجملة: فلو كان عنده مال آخر من هذا القبيل- أي ما كان من جنس المئونة كالدار و الفرش- فلا يجوز شراء مثله من الربح بعنوان المئونة، و لا احتساب قيمته من الربح.
أما صرف شيء من الربح في شراء مثله- بأن يشتري دارا أو فرشا أو ظروفا ليستفيد منها بعنوان المئونة فلا يجوز، لعدم صدق الحاجة و الاستغناء عنها بعد فرض تملك أعيان هذه الأشياء فلا يجوز الشراء بعنوان المئونة.
و أما إنه لا يجوز له استثناء قيمة هذه الأشياء من الربح و تخميس الباقي فلأن الخارج من أدلة وجوب الخمس إنما هو ما كان مئونة بالفعل أي ما صدق عليه هذا العنوان فعلا لا ما يصدق عليه شأنا فإن «القيمة» و ما كان من «النقود» لا يكون مئونة بالفعل؛ لأن المئونة هي ما تكون من قبيل الدار و الفرش و الطعام لا قيمتها، نعم تصلح القيمة لأن تكون مئونة بتبديلها بها و الحاصل: أنه إذا ترتب الحكم على عنوان من العناوين فلا بد في ترتبه من فعلية ذاك العنوان، و لا تكفي الشأنية و التقديرية فإذا قال «صلّ خلف العادل» يعني من يكون عادلا بالفعل