فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
هو ذو الحجة و تنتهي في ذي الحجة القابل، و له صرفه خلال هذه المدّة في مئونته، و لا يجب إخراج خمسه إلّا في شهر ذي الحجة من السنة القادمة لو زاد فيكون القول الثاني أنفع بحال المكلف من جهة جواز صرف الربح المتأخر في مئونة السنة الثانية.
نعم، لو استدان أول السنة دينا صرفه في المئونة كان أداؤه من المئونة على كلا القولين أما على الأول فلأنه بعض السنة، و أما على الثاني فلأن أداء الدين السابق من المئونة.
فتحصل مما ذكرنا: أن الكلام في أن ما يستثنى منه مئونة السنة هل هو مجموع ربح السنة سواء تقدم على صرف المئونة أو تأخر بحيث يوضع من الربح المتأخر ما يقابل ما صرفه في المئونة- كما هو مقتضى القول الأول- أو إن المستثنى منه كل ربح ربح بانفراده فلا بد و أن يكون سابقا على المئونة، كما هو مقتضى القول الثاني.
و لا يخفى: أن لازم القول الثاني- لحاظ كل ربح بانفراده- إمكان سقوط الخمس عن غالب التكسبات و التجارات و نحوها من الأرباح التدريجية فيما إذا لم يكن شيء من تلك الأرباح كافيا لمئونة السنة مع الزيادة؛ لأن المفروض ملاحظة كل ربح بسنته الخاصة، فإذا حصل له ربح في الشهر الأول ما يكفي لمئونة ذاك الشهر و صرفه فيه ثم هكذا الثاني إلى آخر السنة فاستفاد في الشهر الثاني عشر ما يكفيه لستة أشهر مثلا فلا يجب عليه تخميسه و هكذا إذا استمر الأمر إلى سنين متعددة فإنه لا يجب عليه التخميس في شيء من ذلك و هذا من البعد بمكان.
و الذي ينبغي أن يقال في المقام إن مقتضى النظر الأولى في الجمع بين طائفتين من الأدلة هو ترجيح القول الثاني، أي لحاظ كل ربح بانفراده و استثناء المئونة