فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٦٥ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
..........
بعد حصوله أما الطائفة الأولى فهي العمومات و الإطلاقات الدالة على تعلق الخمس بكل فرد فرد من الأرباح و الفوائد، كقوله تعالى اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ[١] فإن قوله تعالى مِنْ شَيْءٍ يكفي في الدلالة على العموم الاستغراقي لكل فائدة لا سيما بملاحظة تفسيره في خبر حكيم بقوله عليه السّلام «هي و اللّه الإفادة يوما بيوم»[٢] و غير ذلك من الروايات العامة أو المطلقة الدالة على تعلق الخمس بكل ما يستفيده من قليل و كثير.
كموثق سماعة «الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل و كثير»[٣].
و هكذا ما ورد من أنه لو خاط الخياط ثوبا بخمسة دوانيق يكون لأرباب الخمس فيها دانق[٤] و من هنا قلنا بتعلق الخمس بكل دفعة من دفعات إخراج الغوص، و الكنز، و المعدن، لعموم الموصول في قوله عليه السّلام «فيما يخرج من المعادن، و البحر ... الخمس»[٥] و كذا في قوله تعالى ما غَنِمْتُمْ ...[٦].
و أما الطائفة الثانية فهي بعض أخبار المئونة[٧] الدالة على أن الخمس بعد المئونة، و هي الأخبار المطلقة الواردة في الاستثناء من دون ورودها في مورد خاص فإنها ظاهرة في أن المستثنى منه إنما هو الربح الموجود الذي تعلق به الخمس إلّا أنه يجوز صرفه في المئونة و هي:
[١] الأنفال: ٤١.
[٢] الوسائل ٩: ٥٤٦، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٨.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٣، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٤] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ٨.
[٥] الوسائل ٩: ٤٩٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٦.
[٦] الأنفال: ٤١.
[٧] و هناك جملة اخرى وردت في موارد خاصة، و هي المذكورة في الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥- الوسائل ٩: ٤٩٩- يأتي الكلام فيها.