فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٩٥ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و قد قبلت ما جئت به، و قد حللتك من أمهات أولادك، و نسائك و ما أنفقت، و ضمنت لك- عليّ و على أبي- الجنّة».
و هذه الرواية أيضا من التحليلات الخاصة لا يمكن التمسك بها لعموم الشيعة بل يختص بالراوي «حكم بن علياء الأسدي»، سواء أ كان المحلّل خصوص خمس المال الذي جاء به إلى الإمام، أو تمامه؛ لكونه من الأنفال، و سواء أ كان المراد من قوله عليه السّلام «و قد قبلت ما جئت به» أخذ الإمام خمس المال مع أن المال كله له؛ لكونه من الأنفال، أو بمعنى العفو عنه، لصراحتها في تحليل أمهات أولاده و نسائه و ما أنفقه، و بالجملة لا تدل هذه الرواية على أكثر من التحليل الشخصي، سواء أ كان المحلّل خمس المال، أو كله.
(المقدمة السادسة) التوقيعات المتعارضة في التحليل.
قد وردت توقيعات متعارضة عن إمام العصر حجة بن الحسن العسكري (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) حول موضوع التحليل.
فلا بد من جمع عرفي، كسائر الروايات المتعارضة في هذا الباب، و ذلك بحمل ما دل على التحليل على الأخماس المغصوبة عند المخالفين إذا انتقلت إلى الشيعة فلا ضمان عليهم في ذلك، و حمل ما دل على عدم التحليل على الأخماس المتعلقة بنفس أموال الشيعة، فإنه يجب عليهم أدائها، كما جرت عليه السيرة المستمرة إلى اليوم الحاضر، و قد نصب الحجة (عجل اللّه فرجه الشريف) وكلاء على استلام الحقوق في زمن الغيبة الصغرى[١].
و إليك نصوص التوقيع المتعارضة.
[١] كما تقدم في التعليقة ص ٦٨٨- و هم النواب الأربعة.