فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٩٧ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
٢- عن أبي علي بن أبي الحسين الأسدي عن أبيه قال: ورد على توقيع من محمد بن عثمان العمري ابتداء، لم يتقدم سؤال: بسم اللّه الرحمن الرحيم لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين على من استحل من مالنا درهما ...»[١].
٣- و هناك ما رواه سعيد بن هبة اللّه الراوندي في الخرائج و الجرائح عن أبي الحسن المسترق عن الحسين بن عبد اللّه بن حمدان ناصر الدولة عن عمّه الحسين في حديث عن صاحب الزمان عليه السّلام أنه رآه و تحته عليه السّلام بغلة شهباء و هو متعمم بعمامة خضراء، يرى منه سواد عينيه، و في رجله خفّان حمراوان، فقال: يا حسين كم ترزأ[٢] على الناحية؟ و لم تمنع أصحابي عن خمس مالك؟ قال: إذا مضيت إلى الموضع الذي تريده تدخله عفوا و كسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقه، قال: فقلت: السمع و الطاعة، ثم ذكر في آخره: أن العمري أتاه و أخذ خمس ماله بعد ما أخبره بما كان»[٣].
و طريق الجمع بين التوقيعات المتعارضة هو حمل المحلّلة منها على التحليل للشيعة كما هو صريح توقيع إسحاق بن يعقوب و حمل المحرّمة على التحريم للمخالفين المستحلين لأموال آل محمد صلّى اللّه عليه و آله المتصرفين فيها بغير إذنهم، فلا تعارض في الحقيقة و الواقع.
إذا عرفت هذه المقدمات فنخوض في هذه المعركة مع الأصحاب في فصلين:
(الأول) في تفسير ما جاء في بعض النصوص من تحليل العناوين الثلاثة (المناكح و المساكن و المتاجر) و اختلاف الأقوال في تفسيرها، و بيان الأصح منها.
[١] في الباب المتقدم، الحديث ٨.
[٢] رزأه: نقصه- القاموس: رزاء.
[٣] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ٩.