فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٥٢ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
(المسألة الثالثة): تعميم الحلّ لكل من لا يخمّس.
هل يختص الحكم بالتحليل بالمال المنتقل ممن لا يعتقد بالخمس كالمخالف و الكافر أو يعم مطلق من لا يخمّس و لو مع اعتقاده به، كالفسّاق من الشيعة الذين لا يخمسون أموالهم المشهور هو القول بالاختصاص لما في تعبيراتهم من تقييد الحكم بما انتقل ممن لا يعتقد.
و قال شيخنا الأنصاري قدّس سرّه[١] في هذا المجال: «ظاهر هذه الأخبار اختصاصها بالمال المنتقل ممن لا يعتقد الخمس كالمخالف و أما من لا يخمّس مع اعتقاده ففي جواز الشراء منه إشكال أقربه: عدم الجواز، لعمومات حرمة شراء الخمس[٢] قبل وصول حقّهم عليهم السّلام و صريح الروضة[٣] كظاهر المحكي عن السرائر[٤] الجواز».
و قد ذهب سيدنا الاستاذ (دام ظلّه) أيضا إلى القول بالجواز، و لو ممن يعتقد بالخمس و لكنه يعصى و لا يخمّس، و جاء ذلك في تعليقته الكريمة على المتن، و كذا في تقرير بحثه في كتاب الخمس[٥] كما أشرنا في أول البحث.
و استدل على ذلك بإطلاق الروايتين اللتين اعتمد عليهما في المقام و هما صحيحة يونس بن يعقوب و معتبرة سالم بن مكرم و هما مطلقتان من هذه الجهة، أي من جهة انتقال الخمس إلى الشيعة من المخالف أو الموافق العاصي و يقيد بهما ما دل على وجوب إيصال الخمس إلى مستحقه و ما دل على حرمة شراء الخمس قبل أدائه.
[١] كتاب الخمس: ٣٨٤ ط- م- قم.
[٢] الوسائل ٩: ٥٣٧، الباب ٣ من الأنفال.
[٣] الروضة البهية ٢: ٨٠.
[٤] السرائر ١: ٤٩٨.
[٥] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٥٤.