فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٥٤ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
الشيعة بأحد هذه الأسباب من المخالفين أو ممن لا يؤدي الخمس و لو كان شيعيّا فأجابه الإمام عليه السّلام بحليّة جميع ذلك، سواء الجواري أو غيرها من الأموال التي يكون فيها حق الإمام عليه السّلام لابتلاء الشيعة بجميع ذلك يوميّا و الحاصل: أن إطلاق هاتين الروايتين من الناحية المبحوث عنها و هي تعميم الحلية بالنسبة إلى مطلق المال غير الخمس المنتقل من الغير سواء المخالف و الموافق الذي لا يخمّس محكمة لا ينبغي التأمل فيها و يقيد بها إطلاق الروايات الدالة على حرمة التصرف في الخمس و وجوب إيصاله إلى أهله.
و يؤيد ذلك أن المستفاد من أخبار التحليل هو أن ملاكه الإرفاق بالشيعة و الامتنان عليهم من ناحية رفع ضمانهم لحقوقهم عليهم السّلام المنتقلة إليهم ممن لا يخمّس؛ لأنه لو لا التحليل كان فيها كلفة الضمان لو تصرفوا فيها و كلفة الاجتناب من كثير من الأموال التي يعلم بتعلق الخمس بها لو امتنعوا من التصرف و لا يخلو ذلك من نوع من المشقة، بل الحرج، و هذا لا يفرق فيه بين أن يكون المنتقل عنه مخالفا لا يعتقد بالخمس، أو موافقا لا يؤدي خمسه بل هو الأكثر معاشرة، و مقتضى الامتنان حلّية ذلك مطلقا، و يكون المكلف بالأداء من انتقل عنه سواء المخالف أم الموافق العاصي.
(المسألة الرابعة): هل يشتمل التحليل خمس الإرث.
الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كان الخمس متعلقا بنفس التركة فيحل للوارث إذا كان شيعيا و بين ما إذا كان في ذمة الميّت فلا يحل و يجب على الورثة أداؤه من التركة- كما هو خيرة سيدنا الاستاذ (دام ظلّه)[١] أما الأول فلظهور أخبار التحليل في تحليل حقوقهم المتعلقة بالأموال المنتقلة إلى الشيعة بإرث أو غيره،
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٥٤- ٣٥٥.