فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٤ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
الصحيحة الأخرى لابن مهزيار قال: كتب إليه[١] إبراهيم بن محمد الهمداني أقرأني عليّ[٢] كتاب أبيك[٣] فيما أوجبه على أصحاب الضياع: أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة، و أنه ليس على من لم تقم ضيعته بمئونته نصف السدس، و لا غير ذلك، فاختلف من قبلنا في ذلك، فقالوا: يجب على الضياع بعد المئونة، مئونة الضيعة و خراجها، لا مئونة الرجل و عياله، فكتب[٤]:
«و قرأه علي بن مهزيار، عليه الخمس بعد مئونته، و مئونة عياله و بعد خراج السلطان»[٥].
فإنها دلت على تبديل نصف السدس إلى الخمس لاختصاص الحكم الأول بالإمام الجواد عليه السّلام فغيّره الإمام الهادي عليه السّلام بالثاني أي الخمس.
٢- و من جملة الروايات المفسّرة لآية الغنيمة بمطلق الفائدة هي رواية حكيم مؤذن بني عيسى[٦] عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ.
قال: هي و اللّه الإفادة يوما بيوم إلّا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا»[٧].
[١] أي الإمام الهادي عليه السّلام.
[٢] أي علي بن مهزيار.
[٣] أي الإمام الجواد عليه السّلام.
[٤] أي الإمام الهادي عليه السّلام.
[٥] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٤.
[٦] و في الكافي مؤذن ابن عيسى، و في التهذيب ٤: ١٢١ مؤذّن بني عباس. و لم يذكره في معجم رجال الحديث( ٦: ١٨٨) بشيء من التوثيق أو المدح، و لكن حكى عن بعض الأعلام توثيقه.
[٧] الوسائل ٩: ٥٤٦، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٨.