فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦ - خمس الأرباح و الروايات المفسرة
..........
و إنما هي بصدد بيان من له الخمس بمقتضى الآية الكريمة و إن سهم اللّه تعالى لرسوله و سهم الرسول صلّى اللّه عليه و آله يكون لأهل بيته، و ذوي قرابته، حيث قال عليه السّلام «ما كان للّه فهو لرسوله و ما كان لرسوله فهو لنا».
و يندفع بأن مجرد ذلك لا يكون من الصعب المستصعب و أنه لا يعمل به و لا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان، لوضوح دلالة الآية الكريمة على السهام الثلاثة الأولى، و أنه لا بد أن يعطى سهم اللّه تعالى لرسوله كي يصرفه في سبيل اللّه، و ينتقل سهم الرّسول صلّى اللّه عليه و آله لقرابته بعد وفاته، و لا صعوبة في فهم شيء من ذلك من الآية، نعم قد يكون من الصعب في الفهم و العمل تعميم الغنيمة لكل فائدة يحصل عليها كل مسلم حتى مثل خمسة دراهم يكون واحد منها من الخمس المقرّر، فإن تعميم الخمس هذه السعة البالغة ثم إيصاله إلى أئمة أهل البيت يكون من الصعب المستصعب لا يعمل به إلّا المؤمنون، لبلوغ هذه ثروة هائلة و مالية ضخمة في مقابل اختصاص الغنيمة بالغنائم الحربيّة فقط الّتي قد يتفق في الحروب و قد لا يتفق كما عليه المخالفون، مع الغفلة عن أن صيرورة مثل هذه الثروة بيد الإمام المعصوم لا يكون إلّا بصالح الإسلام و المسلمين لصرفها في إعلاء كلمة الإسلام و سلطة المسلمين و غنائهم عن غيرهم، و هذا من الصعب إدراكه و العمل به، و لو لا ضعف سند الرواية كان الاستدلال بها على العموم مما لا بأس به كما يدل عليه قوله عليه السّلام «لقد يسر اللّه على المؤمنين أنه رزقهم خمسة دراهم و جعلوا لربهم واحدا و أكلوا أربعة أحلاء».
٤- (و منها) ما عن الفقه الرضوي- بعد ذكر آية الغنيمة-: «و كل ما أفاده الناس فهو غنيمة و لا فرق بين الكنوز و المعادن و الغوص ... و ربح التجارة، و غلّة الضيعة، و سائر الفوائد و المكاسب و الصناعات و المواريث و غيرها لأن الجميع غنيمة و فائدة»[١].
[١] مستدرك الوسائل ٧: ٢٨٤، الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس.