فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٩٤ - مسألة ٦٠ مبدأ السنة - التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها
..........
٤- من فصّل بين التكسب و بين الفائدة الاتفاقية، فقال في الأول: إن المبدأ هو الشروع في التكسب، و في الثاني: حصول الربح، كالشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه[١] و المصنف قدّس سرّه و غيرهما فتكون مجموع الأقوال خمسه.
و تظهر الثمرة بين القول بمبدئية الشروع في الاكتساب و القول بحصول الربح في استثناء مئونة الزمان الفاصل بينهما من الربح على الأول، دون الثاني.
تحقيق الأقوال أما القول بمبدئية حصول كل ربح بانفراده فيبتني على استثناء المئونة من أرباح السنة على نحو العموم الاستغراقي، كما ذكرنا.
و قد ذهب إليه الشهيد الثاني في المسالك و الروضة و هو المحكي عن كاشف الغطاء كما تقدم[٢] في (المسألة ٥٦).
و قد اختار هذا المبنى سيدنا الاستاذ قدّس سرّه و بنى عليه تعليقته الكريمة على المتن بقوله «و الظاهر أن المبدأ مطلقا وقت ظهور الربح» أي سواء التكسب و غيره.
و أوضحه في تقرير بحثه[٣] بأن المشتق، و ما بحكمه ظاهر في الفعلية فما دل من الروايات على استثناء المئونة من الربح تدل على لزوم صرفه في المئونة بالفعل؛ لأن المستثنى من الربح إنما هو المئون الفعلية، المصروفة من الربح دون ما صرفه قبل حصول الربح، إذ لا يطلق عليها فعلا أنها مئونة له، بل كانت مئونة سابقا، فلا مقتضى لإخراجها عن الأرباح المتأخرة بإخراج
[١] كتاب الخمس: ٢١٥، المسألة ١١، تقدم في تعليقة مسألة ٥٦.
[٢] في مسألة ٥٦.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٤٨.