فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٨٠ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و هذه و إن كانت عن أبي جعفر عليه السّلام أيضا إلّا أن قوله عليه السّلام «إنا أحللنا ذلك لشيعتنا» يدل على سبق التحليل على زمانه عليه السّلام لسبق الأئمة المتقدمة و أولهم أبو الأئمة أمير المؤمنين عليه السّلام كما في صحيحة الفضلاء و زرارة المتقدمتين و إطلاقها يشمل جميع أنواع الخمس- لا سيما بملاحظة الاستشهاد بالآية الكريمة- خمس الغنائم و غيرها في النكاح و غيره.
٤- روايته الاخرى (الحارث بن المغيرة النصرى) و هي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له: إن لنا أموالا من غلّات و تجارات و نحو ذلك، قد علمت أن لك فيها حقا ثم قال فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم، و كل من والى آبائي فهو (فهم) في حل مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب»[١].
و هي أيضا مطلقة لقوله عليه السّلام «و كل من والى آبائي فهو في حل مما أيديهم من حقنا».
و في سند هذه الرواية «أبو عمارة» و هو مجهول- كما أشار إلى ذلك سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٢]- رغم أن صاحب الحدائق[٣] عبّر عنها بالصحيحة، و قد يحاول تصحيحها بنقل البزنطي عنه في نفس السند، و كأنه يكفي في توثيقه.
٥- صحيحة الفضيل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من وجد برد حبّنا في كبده فليحمد اللّه على أوّل النعم، قال: قلت: جعلت فداك ما أوّل النعم؟ قال: طيب الولادة، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام: أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا، ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إنّا أحللنا أمهات شيعتنا
[١] الوسائل ٩: ٥٤٧، الحديث ٩ في الباب المتقدم، و الظاهر أن لفظ« فلم» للاستفهام فكأنه عليه السّلام يقول: فلما ذا احللنا إذا لشيعتنا؟ لم نحل لهم إلّا لتطيب ولادتهم». و ليس« لم» الجازمة لعدم دخولها على الماضي.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٤٢.
[٣] الحدائق ١٦: ١٣٨ و كذلك في المدارك ٥: ٤٢٢ طبع المؤسسة عبّر عنها بالصحيحة.