فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧١٠ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
فالقول بعدم التحليل مطلقا ضعيف كالقول بالتحليل المطلق، و هما شاذان.
و هناك أقوال تفصيليّة إليك أهمها:
القول الثالث.
تحليل خمس الأرباح دون غيره.
و القائل هو صاحب المعالم قدّس سرّه في منتقى الجمان[١] فإنه يقول بتحليل خصوص خمس الأرباح بكلا سهميه، دون سائر أصناف الخمس بدعوى اختصاصه بالأئمة عليهم السّلام وضعا و رفعا، فإنه مجعول من قبلهم بتوهم دلالة صحيحة ابن مهزيار الطويلة[٢] على ذلك لما تكرر فيها من قوله عليه السّلام «أوجبت في سنتي هذه» و قوله عليه السّلام «و لم أوجب عليهم في كل عام» و نحو ذلك مما يدل على أن خمس الأرباح مجعول و مشرّع من قبله عليه السّلام فتحليلهم أيضا يختص بهذا الخمس الذي كله للإمام، دون غيره من أصناف الخمس الذي نصفه للإمام عليه السّلام و النصف الآخر للأصناف الثلاثة.
و محصل دعواه أمران:
(الأول): تخصيص التحليل بخمس الأرباح.
(الثاني): تشريع خمس الأرباح من قبل الأئمة عليهم السّلام و أن جميعه لهم.
(أما الأول) فيرده إطلاق بل صراحة جملة من روايات التحليل في العموم لمطلق المغنم و الفيء و حقهم عليهم السّلام[٣] مضافا إلى صراحة بعضها في تحليل الخمس من قبل أمير المؤمنين و فاطمة الزهراء عليهما السّلام بل النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله[٤].
[١] بنقل الحدائق ١٢: ٤٤٣- و هو الشيخ حسن بن الشهيد الثاني المتوفى سنة« ١٠١١ ه ق» و منتقى الجمان ٢:
٤٤٣- ٤٤٤.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠١، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٣] الوسائل ٩: ٥٤٨، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٢ و ١٤ و ١٩.
[٤] الوسائل ٩: ٥٤٣، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١ و ١٠ و ٢٠.