فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٧١ أداء الدين من المئونة إذا كان في عام حصول الربح
..........
و أما إذا لم يؤد هذا الدين و بقيت ذمته مشغولة به إلى أن تمت السنة فهل يحسب مجرد اشتغال الذمة به من المئونة- كما كان الحال في دين مئونة السنة- أولا الظاهر هو الثاني؛ لأنه أشبه بالتقتير في المئونة.
يقول[١] سيدنا الاستاذ قدّس سرّه إن استثناءه من الربح مشكل جدا، لأن تلف مثل هذا المال الخارج عن التجارة لا ينافي صدق الربح في التجارة الذي هو الموضوع لوجوب الخمس فقد ربح في تجارته، و فضل عن مئونته، و إن كان في عين الحال قد وردت عليه خسارة خارجيّة أجنبيّة عن تلك التجارة، فاستثناء هذا الدين كما ثبت في المئونة، بدعوى: أنه لم يربح أو على تقدير الصدق لا يصدق الفاضل على مئونته غير وجيه في المقام، لما عرفت من عدم ارتباط الخسارة الخارجية بصدق الربح في هذه التجارة.
فتكون نظير الضمان أو الدية الثابتة في حقه الناشئ من إتلاف مال أحد، أو كسر رأسه، و نحو ذلك، في أنه لو أفرغ ذمته و صرف الربح في أداء ما اشتغلت به ذمته احتسب من مئونته لاحتياج الإنسان إلى تفريغ ذمته كاحتياجه إلى المأكل و الملبس و نحو ذلك.
و أما إذا لم يؤد ذلك و بقيت ذمته مشغولة حتى مضت السنة و كان تمام الربح موجودا عنده بحيث يصدق أنه ربح و فضل عن مئونته؛ لأنه لم يصرفه فيها، وجب تخميسه و يكون حاله حينئذ حال التقتير، كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في القسم الأول و هو الدين بعد الربح في عامه.
و أما (القسم الثاني)- و هو الدين السابق على عام الربح- و هو على نوعين أيضا؛ لأنه إما أن يكون دينا للمئونة و ما بحكمها كالكفارات و النذورات أو دينا لغيرها مما لا حاجة إليه في معاشه كما إذا اشترى ضيعة في ذمته للانتفاع بها.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٦٦.