فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٩ - مسألة ٥٤ تنزل القيمة بعد الارتفاع
[مسألة ٥٤: تنزل القيمة بعد الارتفاع]
(مسألة ٥٤): إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية، و لم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة، ثم رجعت قيمتها إلى رأس مالها أو أقل قبل تمام السنة لم يضمن خمس تلك الزيادة، لعدم تحققها في الخارج (١)
و ما في المتن من التقييد بإمكان بيعها و أخذ قيمتها فكأنه مبني على عدم صدق الفائدة عليها إلّا بذلك و لا يخلو عن تأمل لكفاية صدقها عليها كونها مالا عرفا لا سيما في أموال التجارة.
تنزل القيمة بعد الارتفاع (١) تعرّض المصنف قدّس سرّه في هذه المسألة لحكم تنزل القيمة بعد ارتفاعها في ضمن صورتين (الأولى) في أثناء السنة (الثانية) بعد تمام السنة و حكم في الاولى بعدم ضمان خمس تلك الزيادة و في الثانية بالضمان، و قد علل عدم الضمان في الصورة الاولى بعدم تحقق الزيادة في الخارج بخلاف الثانية، و لا بد من التكلم في كلتا الصورتين:
أما الصورة الاولى- و هي تنزل القيمة أثناء السنة:
فقد أورد عليه في المستمسك[١] بأن تعليل عدم الضمان في هذه الصورة بعدم تحقق الزيادة في الخارج ينافي ما ذكره في المسألة السابقة من كفاية مجرد زيادة القيمة في مال التجارة في تعلق الخمس بها من دون حاجة إلى البيع، إذ يكفي مجرد ظهور الربح من دون حاجة إلى تحققه في الخارج بالبيع، بل ينافي ما ذكره قدّس سرّه في الصورة الثانية من ضمانها بعد السنة و إن لم يبعه، إذ لم يتحقق في الخارج أيضا و قال الأولى في تعليل الضمان و عدمه في كلتا الصورتين بالتفريط و عدمه، أي من دون فرق في ترك البيع أثناء السنة أو بعدها، إذ لو كان عدم البيع في أثناء السنة من باب المسامحة ضمن الزيادة، و أما لو كان غفلة أو طلبا للزيادة
[١] المستمسك ٩: ٥٢٩.