فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٩٢ - الشرط الثاني الفقر في الأيتام
..........
كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنما صار عليه أن يمونهم؛ لأن له ما فضل عنهم»[١].
و مرفوع أحمد بن محمد (في حديث): «و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل من آل محمد الذين لا تحل لهم الصدقة، و لا الزكاة عوّضهم اللّه مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم، فإن فضل شيء فهو له، و إن نقص عنهم و لم يكفهم أتمه من عنده، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان»[٢].
إلّا أنه قد يناقش فيهما:
أولا: بضعف السند بالإرسال و الرفع و أجيب[٣] عنه بانجبار ضعفهما بعمل الأصحاب، و من هنا نرى أن صاحب الحدائق عبّر عن رواية حماد بالصحيحة[٤] و لا يخفى ما فيه كما مر مرارا.
و ثانيا: بإمكان المناقشة[٥] في دلالتهما بإمكان إرادة استحقاقهم الكفاية من الخمس خاصة، و إن كان عندهم مال يمكن اكتفاؤهم به، كما في اليتيم الغني.
و يندفع بظهور سياق الروايتين في أن العبرة بالحاجة في الطوائف الثلاث، و أن تشريع الخمس لهم إنما هو بهذه العناية في مقابل الزكاة لسائر الفقراء فلاحظ قوله عليه السّلام في آخر.
[١] الوسائل ٩: ٥٣٠، الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس، الحديث الأول.
[٢] الوسائل في الباب المتقدم: ٥٢١، الحديث ٢.
[٣] المستمسك ٩: ٥٧١.
[٤] لاحظ الحدائق ١٢: ٣٨٥ حيث يقول في المقام« بل لظاهر صحيحة حماد بن عيسى عن بعض أصحابه ...» إذ يظهر منه أنه يكفي في حجيّة الرواية كونها صحيحة إلى حماد و أما من بعده فلا ينظر إليه، لأنه لا يرسل إلّا عن الثقة.
[٥] الجواهر ١٦: ١١٣.