فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٦٦ - مسألة ٧٢ متى حصل الربح، و كان زائدا على مئونة السنة تعلق به الخمس
..........
في إعدام موضوع الخمس بصرف تمام الربح في المئونة إلى نهاية السنة، و كيف يجتمع ذلك مع وجوب التعجيل في الأداء، و ليس ذلك إلّا من التناقض الواضح؛ لأن إيجاب التعجيل ينافي جواز الصرف في المئونة إلى آخر السنة المساوق لجواز التأخير في الأداء.
و من هنا جاء في تعليقة سيدنا الاستاذ قدّس سرّه تعريضا على قول الماتن قدّس سرّه «فليس تمام الحول شرطا في وجوبه» أنه «إذا جاز له التأخير إلى آخر السنة فكيف لا يكون الوجوب مشروطا بذلك؟ ثم قال: و التحقيق: أن الخمس يتعلق بالمال من أول ظهور الربح مشروطا بعدم صرفه في المئونة إلى آخر السنة و بما أنه يجوز صرفه فيها (أي و لو كانت من النوع الثاني الذي أشرنا إليها في الشرح) فلا يجب الأداء قبل تمام الحول و بذلك يظهر أنه لا يجب الأداء فعلا، و إن علم أنه لا يصرفه في مئونته، فإن عدم الصرف خارجا لا ينافي جوازه، و الواجب المشروط لا ينقلب إلى المطلق بوجود شرطه».
تبصرة ١- تقدم الكلام في الثمرة بين القولين أعني تعلق الخمس بالربح من أول ظهوره أو بعد تمام السنة، فإنه على الأول يجزي لو أداه قبل تمام الحول بخلاف الثاني.
٢- أن مقتضى تحديد جواز التأخير في أداء الخمس إلى آخر السنة عدم جوازه بعدها و يدل عليه حرمة حبس حقوق الآخرين و عدم جواز التصرف في مال الغير إلّا بإذنه أو إذن وليه لو ثبت هنا ولاية على الجواز.
نعم، لو كانت الأرباح ديونا في ذمم الناس مؤجلة لا يمكن استيفاؤها شرعا، أو معجلة لا يمكن استيفاؤها لتعذر أو حرج جاز التأخير إلى زمان الاستيفاء.