فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٨٥ - الشرط الأول الإيمان في الطوائف الثلاث
..........
و القدر المتيقن في التكليف هو المطلق، و يجري البراءة في الوصف الزائد للشك في تعلق التكليف به، كما هو الحال في جميع الموارد التي يدور التكليف فيها بين الأقل و الأكثر من أجزاء المركب أو المشروط، لانحلال العلم الإجمالي، كما حرر في محله.
(الثاني) عموم التعليل في بعض النصوص الواردة في منع الزكاة عن غير المؤمن، فيعم الخمس أيضا.
١- (منها) رواية يونس بن يعقوب قال: «قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام: أعطى هؤلاء[١] الذين يزعمون أن أباك حيّ من الزكاة شيئا؟ قال: لا تعطهم، فإنهم كفار مشركون زنادقة»[٢].
فإن التعليل يشمل الزكاة و الخمس بمناط واحد، و هو عدم الإيمان بالحق باعتقادهم الوقف على موسى بن جعفر عليه السّلام و أنه حي، و ذلك موجب لكفرهم.
و قد أورد عليها السيد الاستاذ قدّس سرّه بأنها ضعيفة السند جدا[٣] فلا تصلح إلّا للتأييد.
٢- (منها) رواية إبراهيم الأوسي عن الرضا عليه السّلام الواردة في منع غير الشيعة عن الزكاة معلّلا بقوله عليه السّلام: «فإن اللّه عز و جل حرم أموالنا و أموال شيعتنا على عدوّنا»[٤] فإن الخمس من أموال الشيعة كالزكاة، إلّا أنها ضعيفة السند لا يمكن التعويل عليها.
[١] و هم الواقفون على موسى بن جعفر عليه السّلام و يقولون إنه عليه السّلام حيّ لم يمت، و سيخرج بعد الغيبة، و يقال لهم« الواقفة» أي على موسى بن جعفر عليه السّلام- الملل و النحل ١: ١٦٩.
[٢] الوسائل ٩: ٢٢٨، الباب ٧ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٤.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣١٠.
[٤] الوسائل ٩: ٢٢٣، الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٨.