فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧١٩ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
(الثانية) الأخبار النافية للتحليل مطلقا، و هذه تكون معارضة للأولى على وجه التباين الكلي.
«الثالثة» الأخبار الدالة على تحليل خصوص ما ينتقل إلى الشيعة من خمس الأموال غير المخمسة، فينتقل إلى ذمة المنتقل عنه، و ليس على من انتقل إليه ضمانه، فلا يكون كالزكاة حيث إنها لم تسقط ممن انتقلت إليه، و يكون ضامنا، أيضا لتعاقب الأيدي، و هذه تكون شاهدة للجمع بين الطائفتين المتعارضتين بتحليل خصوص ما ينتقل إلى الشيعي من الغير و حرمة ما يتعلق بمال نفسه.
(أما الطائفة الأولى) فالعمدة منها:
١- صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام: هلك الناس في بطونهم و فروجهم؛ لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا، ألا و إن شيعتنا من ذلك و آباءهم (أبناءهم)[١] في حلّ»[٢].
فإن إطلاقها يعم الخمس المتعلق بأموال نفس الشيعة، أو ما ينتقل إليهم من الغير من الأموال الغير المخمسة.
و نحوها في الإطلاق.
٢- صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال: إن أمير المؤمنين عليه السّلام حلّلهم من الخمس، يعني الشيعة، ليطيب مولدهم»[٣].
٣- و معتبرة الحارث بن مغيرة النصري، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فجلست عنده، فإذا نجّية قد استأذن عليه، فأذن له، فدخل فجثا على ركبتيه،
[١] كما في رواية الصدوق في العلل و الأول لفظ التهذيب.
[٢] الوسائل ٩: ٥٤٣، الباب ٤ من الأنفال، الحديث الأول.
[٣] الوسائل ٩: ٥٥٠ في الباب المتقدم، الحديث ١٥، و يحتمل أن تكون هي الأولى لاتحاد المضمون و الراوي و المروي عنه.