فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٧٨ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
- كان مقتضى القواعد المقررة، كقاعدة سلطنة الناس على أموالهم، و قاعدة حرمة التصرف في مال الغير إلّا بإذنه أو رضاه- هو المنع عن التصرف في الأخماس، إلّا لأهلها، أو لمن له الولاية عليهم، فيجب ردّها إلى أهلها، سواء الإمام عليه السّلام، أو السادة، و هذا واضح لا كلام فيه.
إلّا أنه وردت روايات[١] متكثرة من قبل الأئمة الأطهار عليهم السّلام في تحليل الخمس و الأنفال لشيعتهم، و ستمرّ عليك استعراض نصوصها في المقدمة الثانية.
نعم، لا تعارض هذه أدلة أصل التشريع، لحكومتها عليها؛ لأن مقتضى أدلة التشريع هو عدم جواز التصرف في الأخماس و الأنفال إلّا بإذن أو رضا صاحبها، و أخبار التحليل تدل على إذنهم في التصرف، فلا تعارض في البين بين هاتين الطائفتين من الأدلة، إلّا أنه مع ذلك يشكل بل لا يمكن العمل بإطلاق بعض هذه النصوص[٢] الدالة على تحليل الخمس للشيعة مطلقا المساوق لسقوطه عنهم بالمرّة في زمن الحضور و الغيبة، سواء ما انتقل إليهم من المخالفين أو العارفين أو تعلق بأموالهم رأسا، و لا يصح العمل بهذه الإطلاقات كما ستعرف.
استعراض النصوص (المقدمة الثانية) في استعراض نصوص التحليل الشاملة للأنفال و الخمس. و هي كثيرة إلّا أنا نذكر منها ما هو معتبر سندا كي يصح الاستدلال بها، و نشير إلى باقي الروايات تأييدا للمدعي تواترها إجمالا.
١- صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام: هلك الناس في بطونهم و فروجهم، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقّنا،
[١] الوسائل ٩: ٥٤٣، الباب ٤ من الأنفال فيه ٢٢ حديثا.
[٢] كالحديث ١ و ٣ و ٥ و ٩ و ١٤ و ١٥ و ١٦ في الباب المتقدم.