فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٩٦ - مسألة ٦٠ مبدأ السنة - التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها
..........
من مستفادهم مئونة حول الاشتغال و يرون عام التجارة و الصنعة عام الربح باعتبار أنه الغاية للتجارة و الصنعة و هذا لا ينافي صرف الزارع ما حصل له من الزراعة في مئونة السنة الآتية، أو التاجر ما حصل له من الفوائد في السنة المقبلة؛ لأن الكلام فيما ينفقه قبل الحصول على الربح و احتسابه منه بالنسبة إلى السنة التي هي سنة الربح.
و محصّل ذلك هو ثبوت عناية في إطلاق عام الربح على عام الاسترباح، فكأنه حصل الربح من حين الشروع في اكتسابه؛ لأنه الغاية من الاكتساب و الروايات[١] الواردة في استثناء المئونة في هذه الموارد (التاجر و الصانع و صاحب الضيعة) كافية في الدلالة على مبدئية الشروع في الاكتساب لقيام العرف و العادة بذلك فيها.
و يترتب على ذلك لزوم الالتزام بالتعميم في إطلاق لفظ «المئونة» على الاحتساب من الربح المتأخر فإن لفظ «المئونة» و إن كان ظاهرا في الصرف الفعلي من الربح، المتقدم إلّا أن قرينة العرف و العادة أوجبت إرادة الأعم من الاحتساب من الربح المتأخر، فيكون للمئونة فردان أحدهما حقيقي، و هو ما يصرف من الربح المتقدم، و عنائي، و هو ما يحسب من الربح المتأخر، و كلاهما فعليان كل بحسبه هذا كله في الربح المكتسب.
و أما الربح غير المكتسب- على القول بتعلق الخمس به- فمبدأ السنة فيه حصول الربح؛ لأن نسبة الأزمنة السابقة إليه على حد سواء، فلا وجه لعدّ بعضها من سنته، بل يبدأ السنة من حين حصوله بمقتضى الإطلاق المقامي لعدم تعين غيره فما في المتن من التفصيل بين الربح المكتسب و غيره هو الأوجه الموافق
[١] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ من أبواب ما يجب الخمس، الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٧.