فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٦ - مسألة ٥٣ نماء العيني و الحكمي
..........
فصارت عشرون ألفا فهل يكفي هذه الزيادة النسبية الملحوظة بالإضافة إلى حين التملك بالإرث في صدق الفائدة أو لا؟ و هكذا الحال فيما لو اشتراه بثمن ثم زادت قيمته و لم يبعه بعد.
ربما يقال بصدق الفائدة و الاستفادة على مجرد ارتفاع القيمة بدعوى شمول ما ورد في روايات المقام لذلك كقول السائل:
أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع و كيف ذلك فكتب بخطه: «الخمس بعد المئونة»[١].
حيث أمضى عليه السّلام عموم السؤال، و قوله عليه السّلام «الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرام أو جائزة»[٢] و قوله عليه السّلام «كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٣].
مؤيدا ذلك بأنه قد يصير المالك غنيّا بذلك، كما إذا ورث دارا أو أرضا لم يسوي شيئا، لكن زادت قيمته بعد سنين بحيث أصبح هذا الوارث من الأغنياء و المثرين فكيف لا يصدق على مثل هذه الزيادة الموجبة للغناء و الثروة عنوان الفائدة و الاستفادة.
و فيه: أن الكلام في صدق الغنيمة و الفائدة لا الغناء و الثروة، فإن النسبة بين هذين العناوين (الغناء و الغنيمة) العموم من وجه فإن من ورث مالا كثيرا من الأول يصير غنيا، و لكن لا يجب عليه الخمس، بناء على عدم الخمس في الإرث لعدم صدق الفائدة عليه- كما تقدم- فإنه مالك لا مستفيد أو وهب له مال كثير
[١] الوسائل ٩: ٤٩٩، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٢] المصدر المتقدم، الحديث ٦.
[٣] المصدر المتقدم، الحديث ٦.