فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٤ - مسألة ٥٣ نماء العيني و الحكمي
..........
(الخامس) التفصيل في البيع أيضا بين ما إذا باعه بجنس الثمن كما إذا اشتراه بعشرة دنانير فباعه بعشرين دينارا و بين ما إذا باعه بغير جنس الثمن، كما إذا اشتراه بعشرة دنانير فباعه بفرس، أو مائتي درهم، فيجب في الأول دون الثاني و يبتنى ذلك أيضا على صدق الفائدة لو باعه بجنس الثمن و أما لو باعه بغير جنسه لم يصدق عنوان الفائدة لعدم صدق الزيادة في المغاير.
أقول: لا إشكال في وجوب خمس ارتفاع القيمة فيما لو حصل في مال لم يؤد خمسه فزادت قيمته السوقية؛ لأن خمس العين ملك للسادة و مقتضى الشركة توزيع الربح على جميع السهام فكما ارتفعت قيمة أربعة أخماسها ارتفعت قيمة خمسها أيضا، فيجب الخروج عن عهدة خمس العين بقيمتها الفعلية، و لا كلام في ذلك لزيادة قيمة نفس الخمس الثابت في العين، و هذا كما إذا اشترى دارا أو دكانا أو نحو ذلك و أدى ثمنه من أرباح سنته غير المخمسة أو الأرباح المتدرجة غير المخمسة كما هو المتعارف، فإنه يصح الشراء حينئذ و يتبدل الخمس إلى خمس المعوّض كالدار أو الدكان في المثال لولايته على تبديل أرباح السنة، فيجب تخميس الدار بقيمته الفعليّة، لارتفاع قيمة نفس الخمس، و هذا من دون فرق بين الشراء بنفس ما فيه الخمس، أو الشراء في الذمّة و دفع ما فيه الخمس أداء لما في ذمته لثبوت الولاية على التبديل في جميع الحالات إذا كانت المعاوضة بأرباح السنة.
و أما إذا كان الشراء أو أداء ما في الذمة بأرباح السنين الماضية فلا ولاية له على التبديل حينئذ فتكون المعاوضة أو الأداء فضولية فإذا أمضاهما الحاكم صحت و انتقل الخمس إلى المعوض أيضا، كالفرض السابق و إلّا فتبطل في خمس الثمن في المعاوضة بشخص ما فيه الخمس، و أما إذا كانت في الذمة صحت في الكل و يكون ضامنا لخمس الثمن لأربابه فزيادة القيمة حينئذ لا توجب الخمس إلّا على القول بصدق الفائدة عليها مطلقا.