فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٩ - مسألة ٥٦ تخميس أنواع التكسبات
[مسألة ٥٦: تخميس أنواع التكسبات]
(مسألة ٥٦): إذا كان له أنواع من الاكتساب و الاستفادة- كأن يكون له رأس مال يتجر به، و خان يؤجره و أرض يزرعها، و عمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو النجارة، أو نحو ذلك- يلاحظ في آخر السنة ما استفاده من المجموع من حيث المجموع، فيجب عليه خمس ما حصل منها، بعد خروج مئونته (١).
عمران البستان للاكتساب بثمره الفرض الثالث: أن يعمّر البستان للاتجار بمنافعه و ثمره دون أصله بأن يكون المقصود إبقاء أصله و الاسترباح بثمره بالبيع و نحوه و هذا نظير ما إذا اشترى سيارة أو دارا للاسترباح باجرتهما لا إشكال في تعلق الخمس بنمائه المنفصل المعد للاتجار به كثمره فيما زاد على المئونة، و أما النماء المتصل كنمو الأشجار فالظاهر صدق الفائدة و الربح عليه؛ لأنه زيادة عينية خارجية فيما قصد الاسترباح كالنماء المنفصل فيجب الخمس فيه إذا أوجب زيادة القيمة في اصول البستان أي شجره و نخيله، و أما مجرد زيادة القيمة من دون زيادة متصلة فيشكل صدق الفائدة عليها فيما يقصد إبقاؤه كما هو مفروض هذا الفرض، نعم لو باعه بزيادة عن قيمة شرائه تعلق الخمس بالزيادة بعد البيع لصدق الفائدة حينئذ كما تقدم ذلك في (مسألة ٥٣) و لم يتعرض المصنف قدّس سرّه لهذا الفرض.
إخراج المئونة من مجموع الأرباح السنويّة (١) بعد الفراغ عن استثناء مئونة السنة عن الأرباح، و تخميس الزائد عنها- كما تقدم- وقع الكلام في تعيين المستثنى منه هل هو مجموع الأرباح و الفوائد الحاصلة في سنة واحدة على نحو العام المجموعي، أو أن لكل ربح سنة بانفراده و يستثنى منه مئونة السنة الواقعة بعد ذاك الربح على نحو العموم الاستغراقي؟
و على الأول يكون اختيار السنة بيد المكلف بخلاف الثاني فإنها السنة الواقعة