فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٢٨ - ٢ - القول بأن الخمس حق وحداني حكومي
..........
بدعوى: دلالتها على أن جميع الخمس يكون مالا للنبي و الوالي مع كون هذه المرسلة بعينها متعرضة للتقسيم أسداسا، فيجب توجيه التقسيم على المصرفيّة، لا الشركة في الملكية.
و يدفعها: أنه لا دلالة في التعبير «بمال النبي و الولي» على أن جميع الخمس لهما، بل يكفي في الصدق ما لهما من الخمس، و هو نصفه، و أما تعليل عدم تعلق الزكاة بالخمس باستغناء الفقراء السادة و غيرهم- بجعل الخمس للفقراء السادة، و الصدقات لغيرهم من الفقراء- فيعم مال النبي و الولي من الخمس، و مال غيرهما من الخمس أيضا، كمال الأيتام و الفقراء و ابن السبيل، و الشاهد على ما ذكر اشتمال نفس المرسلة على التقسيم أسداسا، فلا حاجة إلى التأويل، فليلحظ الحديث بتمامه، و هي مرسلة سندا، فيضعف الاعتماد عليها.
٧- (و منها) رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عز و جل:
وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى.
قال: هم قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الخمس للّه و للرسول صلّى اللّه عليه و آله و لنا»[١].
بدعوى: دلالتها على أن كل الخمس لهم عليه السّلام.
و يدفعها: أن الظاهر أنها تكون ناظرة إلى تفسير «ذي القربى» في الآية الكريمة و أن المراد بها قرابة الرسول صلّى اللّه عليه و آله دون غيره- كالمعطي للخمس، أو قرابة المجاهدين في الحرب- لأنه بحاجة إلى التفسير، ثم أوضحه بقوله عليه السّلام «لنا» أي الأئمة عليهم السّلام دون مطلق القرابة، فالنتيجة أن الرواية المذكورة إنما تكون في مقام بيان الشطر الأول من سهام الخمس و أن جميعه يكون للإمام، كما في نظيرها من الروايات الدالة على حكم نصف الخمس الأول، أما الشطر الثاني
[١] الوسائل ٩: ٥١١، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٥.