فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٩٥ - مسألة ٦٠ مبدأ السنة - التي يكون الخمس بعد خروج مئونتها
..........
المماثل عنها و احتسابه عوضا عما صرفه قبل حصول الربح، لعدم الدليل عليه، فلا تتقدم المئونة على الربح بوجه، و لو شرع في الكسب و الاسترباح، لعدم الموضوع، فالمبدأ إنما هو حصول الربح مطلقا في كل ربح بانفراده.
أقول: تقدم الإشكال في أصل المبنى في (مسألة ٥٦) أولا: باستلزامه الحرج الشديد في أغلب التكسبات، و ثانيا دلالة جملة من روايات[١] المئونة على جواز استثناء المئونة من مجموع أرباح السنة على نحو العام المجموعي، و نضيف هنا استظهار مبدئية السنة من الشروع في الاكتساب من تلك الروايات أيضا.
توضيح ذلك: أنه لم يرد في شيء من روايات المئونة لفظ «السنة» فضلا عن تحديد مبدئها بشيء بل غاية ما هناك ما ورد فيها من أن «الخمس بعد المئونة» لا أكثر، فكأنه أوكل تعيين المئونة المستثناة من الربح على العرف و العادة من دون تصرف فيها من الشرع، و قد جرت العادة في التكسبات على:
١- تحديد المئونة بالسنة كما تقدم[٢] و المراد بها سنة الربح لاستثناء المئونة منه.
٢- استثناء مئونة السنة من مجموع أرباحها، على نحو المجموع، لا كل ربح بانفراده كما تقدم في (مسألة ٥٦).
٣- تحديد مبدأ السنة بالشروع في التكسب في الأرباح المكتسبة.
فإن الزارع- مثلا- عام زراعته الشتوية يكون من أول الشتاء، و هو زمان الشروع في الزرع، و يلاحظ المئونة و يأخذ من فائدة الزرع مئونة أول أزمنة الاشتغال به إلى آخر الحول، و كذلك التجار و أصحاب الصنائع، فإنهم يأخذون
[١] المتقدمة في شرح مسألة ٥٦.
[٢] في شرح مسألة ٥٦.