فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦٨ - مسألة ١٨ لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس و يرده على المالك
لكن الأولى اعتبار رضاه خصوصا في حصة الإمام عليه السّلام (١).
[مسألة ١٨: لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس و يردّه على المالك]
(مسألة ١٨) لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس و يردّه على المالك (٢) إلّا في بعض الأحوال، كما إذا كان عليه مبلغ كثير، و لم يقدر على أدائه- بأن صار معسرا- و أراد تفريغ الذمة، فحينئذ لا مانع منه إذا رضي المستحق (٣) بذلك.
(١) لعل الوجه في الأولية هو الاعتماد في جواز التبديل على الروايات الواردة في باب الزكاة، و لا يمكن التعدي منها إلى الخمس خصوصا في حصة الإمام عليه السّلام لاختلافها مع الزكاة موضوعا، لكن قد عرفت[١] إمكان شمول بعض تلك الروايات للخمس أيضا هذا مضافا إلى قيام السيرة في تبديل الخمس بالنقود و إيصالها إلى الإمام عليه السّلام كما يدل عليه روايات الخمس الدالة على حمل النقود إلى الإمام عليه السّلام أو وكلائه مع القبول، نعم لا دليل في دفع جنس آخر عوضا عما فيه الخمس فمقتضى القاعدة عدم ولايته على إعطاء البدل إلّا مع الرضا من الطرفين.
رد الخمس على المالك.
(٢) أي بلا عوض.
تقدم من المصنف قدّس سرّه التعرض لذلك في المسألة السادسة عشرة من فصل خاتمة الزكاة.
فنقول: لا كلام في أن المستفاد من الأخبار[٢] الكثيرة الواردة في الزكاة و الخمس أن الغرض من تشريع هذين الحقين إنما هو ترفيه حال الفقراء و التوسعة عليهم و حل مشكلة فقرهم، و من هنا ورد في بعض تلك الروايات أنه لو أعطى الناس الزكاة و الخمس لم يبق فقير هاشمي و لا غير هاشمي.
[١] ذيل مسألة ٧٥ من الفصل السابق.
[٢] كمرسلة حماد الطويلة المتقدمة ص ٤٠٣، و غيرها فراجع.