فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٦٩ - مسألة ١٨ لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس و يرده على المالك
..........
فيعلم من ذلك أن حكمة التشريع إغناء الفقراء بمقدار مئونتهم السنوية، فعليه ليس للمالك، و لا للآخذ تضييع هذا الحق، بل لا ولاية للحاكم أيضا على ذلك لتحديد ولايته بالمشروع، إلّا أن تكون هناك مصلحة ثانوية تجوّز ذلك و عليه لا بد و أن نتكلم في مرحلتين:
(الأولى): في صحة الأخذ ثم الرد على المالك[١] من الناحية الفقهية.
(الثانية): في تنافي ردّ الخمس على المالك لغرض التشريع.
(أما المرحلة الأولى) فالكلام فيها في أمرين: (الأول) أخذ المستحق (الثاني) الرد على المالك.
(أما الأول) فيختلف حكمه باختلاف صور المسألة و هي:
١- أن يكون أخذ الحق سواء الزكاة أو الخمس مقرونا بمجرد احتمال أو اعتقاد المعطى برد الآخذ له ثانيا من دون أي اشتراط أو تعليق في العطاء، أي لم يكن عطاؤه مقيدا بشرط الرّد، بل كان مطلقا من هذه الناحية غايته أنه كان يعتقد أن المستحق إذا أخذ الخمس يردّه عليه ثانيا، أو يحتمل ذلك أو يظن لكلام سابق بينهما مثلا.
و في هذه الصورة لا إشكال في صحة الأخذ بمعنى أنه يكون مملكا للآخذ، إذ لا تعليق حينئذ في العطاء على الفرض، و يكون عن طيب النفس و إن احتمل بل ظن أو اعتقد بإرجاع الآخذ له هذا المال ثانيا.
٢- نفس الصورة المذكورة إلّا أنه كان العطاء بداعي الرّد، و هذه أيضا صحيحة مملكه لعدم التقييد في العطاء أيضا، و تخلف الداعي لا يوجب بطلان التمليك كما في نظائر المقام.
[١] المعبر عنه باللغة الفارسية ب« دست گردان».