فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٣٥ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
فإنها تدل على وجوب أداء خمس الغنيمة التي أصابها الرجل الشيعي؛ لأنه كان في ضمن المقاتلين تحت لواء المخالفين، و هذا مما يدل على المقصود.
٤- (و منها) معتبرة ريان بن الصلت قال كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلة رحى أرض في قطعية لي، و في ثمن سمك و بردي و قصب أبيعه من أجمة هذه القطعية؟ فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه تعالى»[١].
فإنها ظاهرة في وجوب الخمس بالفعل على السائل، و هو أحد الشيعة، و هذا الخمس غير الخمس المحلّل لهم، و هو ما انتقل إليهم من الغير.
٥- (و منها) صحيحة البزنطي قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟ فكتب بعد المئونة»[٢].
فإنها أيضا ظاهرة في الأداء الفعلي لا الشأني.
٦- (و منها) رواية محمد بن زيد الطبري، قال: «كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله الإذن في الخمس، فكتب إليه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم إن اللّه واسع عليم، ضمن على العمل الثواب، و على الضيق الهم، لا يحل مال إلّا من وجه أحلّه اللّه، إن الخمس عوننا على ديننا على عيالنا و على موالينا. (أموالنا) و ما نبذله و نشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته، فلا تزووه عنا، و لا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه، فإن إخراجه مفتاح رزقكم، و تمحيص ذنوبكم و ما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم، و المسلم يفي للّه بما عهد إليه، و ليس المسلم من أجاب باللسان و خالف بالقلب و السلام»[٣].
[١] الوسائل ٩: ٥٠٤، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٩.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٨ الباب ١٢ مما يجب فيه الخمس، الحديث الأول.
[٣] الوسائل ٩: ٥٣٨، الباب ٣ من الأنفال، الحديث ٢.