فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٥٨ - عمران البستان للاكتساب
[عمران البستان للاكتساب]
و أما إن كان من قصده الاكتساب بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته و في نمو أشجاره و نخيله (١)
عمران البستان للاكتساب (١) هذا هو الفرض الثاني و هو عمران البستان للاكتساب بأصله كبيع أشجاره و ثمارها و نحو ذلك لا إشكال في ثبوت خمس النّماءات المنفصلة الزائدة على المئونة كالثمار لصدق الفائدة بل الاكتساب عليها؛ لأن المفروض قصد الاكتساب بالبستان و يكفي مجرد ذلك في صدق الاكتساب و أما النماءات المتصلة كنمو أشجاره فقد يستشكل[١] فيه لعدم وضوح صدق الفائدة عليه و يندفع بأنه لو تم لكان في غير ما يقصد به الاسترباح كما هو مفروض الكلام هنا فإن صدق الفائدة على النماء المتصل كنمو الأشجار أو نمو الدواب و نحو ذلك فيما يقصد الاسترباح و التكسب به واضح إذ لا فرق حينئذ بين المنفصل و المتصل.
و أما زيادة القيمة السوقية، فإن قلنا بكفايتها في صدق الربح و الفائدة في مطلق ما يراد الاكتساب به، و لو لم يكن عن معاوضة كالإرث و الهبة وجب الخمس فيها و إن لم يبع، و أما إذا قلنا باعتبار الملكية بالمعاوضة كما إذا اشترى البستان ثم عمّره فيختص الخمس بهذه الصورة من دون حاجة إلى البيع لصدق الفائدة بمجرد زيادة القيمة في مال التجارة المملوك بالمعاوضة، كما سبق في (مسألة ٥٣).
[١] المستمسك ٩: ٥٣.