فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥١ - مسألة ٧٧ إذا حصل الربح في ابتداء السنة، أو في أثنائها
بخلاف ما إذا تجربه به بعدم تمام الحول، فإنه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه مضافا إلى أصل الخمس، فيخرجهما أولا،
للحكم مستقلا لأن الخمسمائة الثانية- في مثاله- إذا لوحظت كذلك كانت ربحا للربح، لا ربحا لأصل المال، فيلحق نماء خمس الربح الأول به، و هذا ينافي كون الملحوظ مجموع الأرباح في طول السنة في مقابل رأس المال، كما هو المستفاد من نصوص المئونة التي.
منها: صحيحة ابن مهزيار قال فيها: «الخمس بعد مئونته و مئونة عياله»[١].
فإن المراد من المئونة- كما تقدم- هو ما يصرف بالفعل، و قد عرفت أيضا أن المراد بها مئونة تمام السنة الحاصلة تدريجا لا دفعة واحدة، فيستمر الصرف كما يستمر الربح إلى آخر السنة، و قد دلت الرواية على أن الخمس إنما يجب في الربح بعد استثناء ما صرفه في مئونته طول سنته من مجموع الربح الحاصل بالتدريج لا من بعضها، كالربح الأول، ليجب دفع الخمس من تمام الربح الثاني باعتبار كونه ربح الربح.
و نحوها أو أوضح منها:
صحيحته الأخرى قال عليه السّلام فيها: «إذا أمكنهم بعد مئونتهم»[٢] فإن قوله عليه السّلام «إذا أمكنهم» يراد به إذا بقي من أرباحهم بعد المئونة شيء.
و هذا هو المراد مما في بعض النصوص[٣] من تعلق الخمس بما يفضل من مئونته.
[١] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨، الحديث ٤.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٧، الحديث ٣.
[٣] في الباب المتقدم، الحديث ٢.