فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٤٧ - مسألة ٧١ أداء الدين من المئونة إذا كان في عام حصول الربح
..........
و السرّ في ذلك هو أن دين مئونة سنة الربح مانع عن صدق الربح، أو فاضل المئونة على ما يقابل الدين المذكور، و إنما يصدق على ما زاد على ذلك كما ذكرنا[١] هذا بخلاف دين السنة السابقة و إن كان لمئونتها، فإنه لا يرتبط بربح السنة اللاحقة بوجه كي يمنع عن صدق الربح على مقابله.
نعم: أداء دين السنة السابقة يحسب من مئونة السنة الحاضرة- كما في المتن- إلّا أن المصنف قدّس سرّه اشترط في ذلك عدم تمكنه من أدائه إلى عام حصول الربح، و كأنه أخذه مما حكى[٢] عن رسالة شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه حيث يقول: «وفاء الدين السابق من المئونة سواء كان لمئونة عام الاكتساب أم لا، إذا لم يتمكن من وفائه إلّا في عام الاكتساب ...».
و قد أورد عليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٣] بأنه لم يظهر لنا وجه لهذا التقييد، إذ لا مدخل للتمكن و عدمه في هذا الحكم، بل العبرة بصدق «المئونة» على أداء الديون السابقة.
و الظاهر تحقق الصدق و إن تمكن من الأداء في السنة السابقة؛ لأن مجرد التمكن من ذلك قبل عام الربح لا يمنع عن صدق عنوان «المئونة» على أدائه من ربح السنة الحاضرة، فإن أداء الدين من أوضح مصاديق المئونة عرفا، لأن صرف المال فيه من أهم الحوائج العقلائية و الشرعيّة، سواء تمكن من أدائه قبل ذلك أولا، نعم غاية ما هناك أن سبب هذا الدين كان سابقا على عام الربح من استدانة
[١] في القسم الأول.
[٢] المستمسك ٩: ٤٥٨.
[٣] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٦٧، و كذلك السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك ٩: ٥٤٨، و جاء في تعليقة السيد الأصفهاني قدّس سرّه على قول المصنف قدّس سرّه« لم يتمكن من»( بل و إن تمكن) و هكذا في جملة من التعاليق على الكتاب.