فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢ - خمس الأرباح و الإجماع
..........
و الغنية و التذكرة و المنتهى و غيرهم دعوى الإجماع عليه[١] بل في الجواهر[٢] «هو الذي استقر عليه المذهب و العمل في زماننا هذا. بل غيره من الأزمنة السابقة التي يمكن دعوى اتصالها بزمان أهل العصمة عليه السّلام» فكأنه يدّعي السيرة المستمرة إلى زمن أهل البيت عليهم السّلام و لم ينسب الخلاف إلّا إلى القديمين، و هما ابن الجنيد و ابن أبي عقيل[٣] و لكن لم يثبت خلافهما في أصل الوجوب صريحا[٤] و لعلهما يريدان العفو، و كيف كان فقد أورد عليهما الشهيد في البيان بانعقاد الإجماع على خلافهما سابقا على زمانهما، و اشتهار الروايات فيه[٥] فلا يعبأ بخلافهما بعد تحقق الإجماع على خلافهما سابقا و لاحقا كما عن جماعة[٦].
و أما المناقشة.
المتداولة في مثل هذه الإجماعات باحتمال استناد المجمعين إلى أدلة أخرى ذكرت في المقام، و لا بد من ملاحظة تلك المدارك- فيمكن دفعها في خصوص المورد بقيام السيرة العملية من الشيعة الإمامية مستمرة إلى زمن الأئمة المعصومين على عطاء هذا الخمس إلى الأئمة عليهم السّلام أو وكلائهم فكأنه أصبح من المسلّمات عندهم، كما تقدم عن الجواهر، و كيف كان فلا ينحصر الدليل بالإجماع، فيمكن الاستدلال عليه مضافا إلى ذلك بالكتاب و السنة.
[١] الحدائق ١٢: ٣٤٧.
[٢] الجواهر ١٦: ٤٥.
[٣] الحدائق ١٢: ٣٤٧، الجواهر ١٦: ١٦، المدارك ٥: ٣٧٨. مصباح الفقيه كتاب الخمس: ٩٤.
[٤] لاحظ كلامهما في الحدائق ١٢: ٣٤٧ و في كتاب الخمس للشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّه حيث نقل القول بالعفو عن القديمين، لا المناقشة في أصل التشريع- كتاب الخمس: ٧٢.
و لاحظ المستمسك ج ٩ ص ٥١٥. في نقل عبارتهما، و لا تدل على النفى المطلق.
[٥] مصباح الفقيه كتاب الخمس: ٩٤، و الحدائق ١٢: ٣٤٧.
[٦] المستمسك ٩: ٥١٦.