فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٨٢ - مسألة ٥ في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال
..........
الغنى بذلك- كالأب الفقير إذا كان له شأن و عزّة، فلا يجوز في الأول، و يجوز في الثاني. لحصول الغنى له، دونه.
(المناقشة السابعة)[١] هي أن موضوع كل من وجوب الإنفاق، و الخمس أو الزكاة الفقر، فكما لا يرتفع بمجرد استحقاق الحقوق الشرعيّة (الخمس و الزكاة) كذلك لا يرتفع بمجرد استحقاق النفقة فيتداخل الحكمان في موضوع واحد فيجوز دفع الحق الشرعي إليه و به يرتفع موضوع الإنفاق لحصول الغنى له باستلام المال، كما أنه يجوز له الإنفاق عليه من ماله و به يرتفع موضوع الحق الشرعي.
و الحاصل: أن هنا حكمين تكليفيين متحدين في الموضوع- و هو الفقير- و مقتضى القاعدة فيهما التداخل لارتفاع موضوع كل منهما بامتثال الآخر، لحصول الغنى إما بالإنفاق من ماله، أو بإعطاء الحق الشرعي (الخمس أو الزكاة) فإذا لا مانع من إعطاء الخمس لواجب النفقة.
(و تندفع) بما أشار إليه شيخنا المحقق الأنصاري قدّس سرّه[٢].
قائلا بورود دليل الإنفاق على دليل الزكاة و الخمس لرفع موضوعهما، به دون العكس.
و محصله: أن موضوع الزكاة أو الخمس يرتفع بنفس التكليف بالإنفاق؛ لأن موضوعهما الحاجة و الفقر، و هو يرتفع بتملكه على غيره المئونة و لو بالتكليف ببذلها من دون استلام المال، و هذا بخلاف موضوع الإنفاق، فإنه باق و لا يرتفع بمجرد وجوب الزكاة أو الخمس تكليفا، بل لا بد فيه من الاستلام خارجا.
[١] كما عن المنتهى و الدروس و حاشية الإرشاد- بنقل شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الزكاة، و المستمسك ٩: ٢٩١.
[٢] كتاب الزكاة: تراث الشيخ ١٠: ٣٣٣، م ٤٠.