فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٤٩ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
ثم إذنهم للشيعة باستملاكها بعوض أو بلا عوض على حسب ما يتفق لهم من المعاملات المتعارفة مع المخالفين في الأسواق و غيرها فالمراد من التحليل الإذن في استملاك ما يكون للإمام بمعاملة مملكة و مرجعه إلى إمضاء المعاملات الواقعة عليها إذا كان المنتقل إليه من الشيعة و هذا هو الأوفق بالقواعد و بظواهر الأدلة الدالة على فعلية ملكية الإمام عليه السّلام بالنسبة إلى سهمه من الخمس و كذا السادة بالنسبة إلى سهامهم، و لظهور روايات التحليل في أن الجائرين هم غاصبو حقوق أهل البيت، و ظالموهم في ذلك و لا غصب، و لا ظلم إلّا في الحق الفعلي دون الشأني إلّا بتأويل لا حاجة إليه.
و الحاصل: أن التحليل المذكور إنما هو بمعنى الإذن في الاستملاك لا محض جواز التصرف و الانتفاع، و لا التمليك الفعلي و المشهور عند المحققين إمضاء المعاملات كما أشرنا.
إلّا أنه قد يقال إنه لا دلالة لأخبار التحليل على إمضاء المعاملات الواقعة بين من عليه الخمس و من ينتقل إليه الخمس كي ينتقل الخمس إلى البدل لأن مدلولها الإباحة و التحليل للشيعة مجانا و بلا عوض مع أن الإمضاء معناه تملك الإمام لما دفعه الشيعي من القيمة و العوض بمقدار الخمس فيكون بائعا عليه حقه لا محللا و مبيحا له.
و لو سلم دلالتها على الإمضاء لا يتم ذلك في التمليك المجاني كالهبة أو القهري كالإرث؛ لأن إمضاء الهبة لا يستوجب اشتغال ذمة الواهب الفضولي مع أنهم يلتزمون بضمان الغاصب الواهب للخمس و لو كان الموهوب له شيعيّا.
و يندفع بأن المستفاد من روايات التحليل هو التحليل و التوسعة على الشيعة فقط دون الغاصب لحقهم فيبقى الضمان على الغاصب للخمس- سواء المخالف أو الشيعي العاصي به- و هذا يتوقف على إمضاء المعاملة كي يضمن الغاصب