فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٤٧ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
المملكة أو غيرها حتى لو بقي عين الخمس في ملك المخالف، كما إذا لم يأذن له، إلّا بالسكنى في الدار التي تعلق بها الخمس، أو الجلوس على الفرش الذي تعلق به الخمس.
نعم، لو كان التصرف من التصرفات الناقلة ملكه الشيعي كما إذا اشتراه منه أو استوهبه، أو نحو ذلك و هذا المعنى هو الموافق للامتنان على الشيعة إرفاقا بهم من ناحية حقوق الأئمة الأطهار عليهم السّلام مع التحفظ على النظام المالي.
مقالة شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في تحليل الأخماس: إن لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه[١] كلاما في المقام حاول فيه تصوير التحليل المذكور فإنه بعد أن ذكر وجوها من الإشكال في تطبيق هذه الإباحة على القواعد ما لفظه: «و الذي يهوّن الخطب الإجماع على أنا نملك بعد التحليل الصادر منهم (صلوات اللّه عليهم) كل ما يحصل بأيدينا تحصيلا أو انتقالا فهذا حكم شرعي لا يجب تطبيقه على القواعد.
نعم، يمكن أن يقال الأصل و المنشأ في ذلك أحد أمرين:
(أحدهما): أن يقال إن تملكهم الفعلي لم يتعلق بهذه الأمور ليلحقه الإباحة و التحليل، فيشكل بما ذكر، و إنما كان حكما شأنيا من اللّه سبحانه، و إذنهم و رفع يدهم رافع لذلك الحكم الشأني- بمعنى أن الشارع بملاحظة رضاهم بتصرف الشيعة- لم يجعل هذه الأمور- في زمان قصور يدهم- ملكا فعليا لهم، بل أبقاها على الحالة الأصليّة، فهي باقية بواسطة ما علم اللّه تعالى منهم من الرضا على إباحتها الأصلية بالنسبة إلى الشيعة.
و هذا نظير الحرج الدافع للتكليف الشأني- كما في نجاسة الحديد- و لا مخالفة في ذلك لأخبار اختصاص هذه الأمور بالإمام عليه السّلام نظر إلى أن
[١] كتاب الخمس: ٣٨٦ في المسألة ٥ من الأنفال ط م- قم.