فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٤٦ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
قطعا لبقاء الخمس في هذا الحال في ملك الإمام عليه السّلام على عهدة الغاصب و أما التمليك بعد الانتقال إليهم فلا يجدي في تصحيح المعاملات الواقعة على الأموال بين الشيعة و السنة و هذا خلاف ما عليه السيرة و المعهود في الأذهان.
ا مضافا إلى أن التمليك للشيعة يستلزم اشتراك الجميع فيها نظير الأراضي المفتوحة عنوة التي هي للمسلمين قاطبة على نحو الشركة و لا يختص بواحد دون آخر فلا يملك الشيعي حينئذ أرض النفل أو المال الذي فيه الخمس لو انتقل إليه من المخالف، بل اللازم عليه حينئذ أداء خراج الأرض فيجعل في بيت المال للشيعة، و هذا مما يقطع بعدم إرادته من أخبار التحليل.
٥- فلا يبقى إلّا الاحتمال الخامس و هو إرادة الإذن في مطلق التصرفات في الأخماس المنتقلة إلى الشيعة من المخالف سواء التصرفات المتوقفة على الملك بعوض كالشراء و نحوه أو بلا عوض كالهبة و نحوها أو ما لا يتوقف على الملك كالتصرفات الخارجية كالأكل و الشرب و نحوهما، فالمراد من الحل في المقام الجواز أعم من الجواز الوضعي و التكليفي أي الجامع بين الجوازين.
و النتيجة: أنه لو تحققت معاملة على ما فيه الخمس أو ما كان كله للإمام كالأنفال بين الشيعة و المخالف على النحو المتعارف بين المسلمين صحت المعاملة من الشراء و الهبة و الإجارة و نحوها لجواز ذلك وضعا و تكون نافذة و صحيحة، فعليه يحل التصرف في المال غير المخمس إذا استأجره الشيعي من المخالف مع عدم ملكية العين المستأجرة له إذ ليست الإباحة في المثال إلّا إمضاء الإجارة الموجبة لملكية المنافع، دون العين المستأجرة كما أنه يجوز لهم التصرفات الخارجية فيما لا يتوقف على الملك.
فيتلخص مما ذكرنا: أن الأصح هو أن يكون المراد من التحليل إمضاء جميع التصرفات الصادرة من الشيعة في الأخماس المغصوبة، سواء التصرفات