فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٤٥ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
(الخامس): أنه لا بد في إباحة شيء لشخص إباحة مالكية من وجود المباح و هو الخمس- في المقام- و المبيح- و هو الإمام عليه السّلام- و المباح له- و هم الشيعة- و هذا لا يكون غالبا فكيف يمكن إباحة الخمس لجميع الشيعة إلى يوم الظهور أو يوم القيامة و هذا أشار إليه الشيخ قدّس سرّه أيضا[١].
فتحصل: أنه لا يمكن تفسير التحليل الوارد في الروايات بمجرد حلية التصرفات تكليفا و إن ورد عطف الفيء على الخمس في بعض روايات[٢] التحليل المشعر بإرادة وحدة المعنى في الموردين و من المعلوم أن الثابت في الفيء مجرد الإباحة التكليفية؛ لأن المراد من الفيء المعطوف على الخمس في بعض الروايات المذكورة هو خصوص الفيء المغصوب في أيدي المخالف المنتقل إلى الشيعة الذي هو من قبيل الخمس المغصوب عندهم و هذا مما يتحد مع الخمس في الحكم، فلا يقاس بالفيء الباقي على طبيعته الأولية المباح للشيعة إباحة حكمية يحتاج في تملكه إلى القصد بالحيازة أو الإحياء.
٢- و أما إرادة إسقاط حقهم من الخمس و الأنفال فلا تصح أيضا لعدم سقوطه قبل الانتقال إلى الشيعة، بل هو على عهدة الغاصبين، له، و أما بعد الانتقال إليهم فلا يوجب تصحيح المعاملات الواقعة عليها بين الشيعة و المخالف و هذا خلاف السيرة.
٣- و أما إمضاء ولاية الجائر فهو خلاف ظاهر النصوص.
٤- و أما إرادة التمليك الفعلي فلا تصح أيضا؛ لأن التمليك قبل الانتقال إلى الشيعة بحيث يكون الخمس المغصوب عند المخالفين ملكا لهم بالفعل فغير مراد
[١] كتاب الخمس: ٣٨٥ ط: م- قم.
[٢] الوسائل ٩: ٥٥٢، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٩.