فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٢ - الخمس في النذور
[الخمس في النذور]
بل و كذا في النذور (١) و الأحوط استحبابا ثبوته في عوض الخلع من أن موضوعه مطلق الفائدة و لو كانت غير اختيارية، و وجه احتياط المصنّف قدّس سرّه هو ما أشرنا إليه من احتمال اعتبار التكسب فيه كما عن المشهور و لكن يدفعه إطلاق الروايات الدالة على تعلقه بمطلق الفائدة و أما الثاني أي الوقف بالعطاء فكما إذا وقف البستان على أن يعطى نماؤه لأولاده، و هذا تحتاج الملكية فيه إلى قبولهم كما في الهدية؛ لعدم كفاية مجرد الوقف حينئذ في ملكيتهم للنماء، و تعلق الخمس به بعد قبولهم أولى من الفرض الأول لدخوله في عنوان الاكتساب، كالهبة، و مقتضاه هو الجزم بتعلق الخمس به، كما في الهبة و لعلّ المصنّف قدّس سرّه يريد الأول حيث إنه احتاط و لم يجزم، هذا في الوقف الخاص.
و أما الوقف العام كالوقف على عنوان السادة أو العلماء و نحو ذلك، دون الأشخاص، فتعلق الخمس به متوقف على قبول الشخص فيكون حاله حال الهبة فيصدق عليه التكسب فتعلق الخمس بالوقف العام بعد القبض أظهر من تعلقه بالوقف الخاص الذي لا يتوقف على القبول.
الخمس في النذور (١) إذا كان النذر على نحو نذر النتيجة و قلنا بصحته كان الخمس فيه عند المصنّف قدّس سرّه مبنيا على الاحتياط لحصول الملكية القهرية للمنذور له من دون حاجة إلى قبوله.
و أما إذا كان نحو نذر الفعل أي العطاء للمنذور له فيحتاج إلى القبول من المنذور له فيكون كالهدية و الهبة و قد أفتى المصنّف قدّس سرّه فيهما بالخمس إذ نذر العطاء نذر الإهداء في الحقيقة فيكون هدية واجبة.